فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٢
و الأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، فلو باع مال الطفل فبلغ و أجاز لم ينعقد على إشكال (١)، و كذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه و أجاز (٢)، و في وقت الانتقال إشكال، و يترتّب النماء.
الأكثر [١] من عدم الرجوع به مطلقا يتوجّه الإشكال. و الأقوى الصحّة و جواز البيع مطلقا بناء على أنّ الإجازة كاشفة، فتبيّن سبق ملكه على التصرّف بالملك لو فرض.
قوله: «و الأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، فلو باع مال الطفل فبلغ و أجاز لم ينعقد على إشكال».
[١] المناسب للتفريع على الأقرب أن يحكم بعدم النفوذ بغير إشكال، لكن نقل ولد المصنّف رحمه اللّه عنه [٢] أنّه إذا قال في المسألة: «على إشكال» يكون حكما بما ذكر قبل الإشكال، و فائدته التنبيه على الخلاف، بخلاف ما لو قال: «فيه إشكال» و نحوه. و هذا هو الظاهر من العبارتين، فعلى هذا لا تنافي بين الحكم السابق و التفريع، لكنّه يستغني عن إعادة ما ينبّه على الخلاف، و الأمر فيه أسهل.
قوله: «و كذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه و أجاز».
[٢] الأجود كون المشبّه به المشار إليه ب «ذا» هو عدم النفوذ، و العطف عليه أي: و كذا لا ينفذ لو باع ملك غيره ثمّ ملكه، لا من حيث إنّه لا مميّز له في الحال، لأنّه متحقّق هنا، بل لأنّ ملكه له إن كان فتلقّ من المالك بالبيع و نحوه اقتضى بطلان عقد الفضوليّ، لأنّه عقد جائز بالنسبة إليه، فإذا أوقع عقدا لازما ناقلا للملك بطل الجائز، كنظائره من العقود الجائزة يلحقها تصرّف العاقد بعقد لازم. و لا فرق حينئذ بين نقله عن ملكه بعد علمه بوقوع عقد الفضوليّ و عدمه مع احتمال الفرق، و إن
[١] كالمحقق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٧١ (نسبه إلى الأصحاب)، و ولد المصنّف في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤١٨- ٤١٩.
[٢] «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤١٨- ٤١٩.