فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣١
و ليس للمملوك أن يبيع أو يشتري، إلّا بإذن مولاه، فإن وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه، صحّ على رأي (١).
و يشترط كون البائع مالكا أو وليّا عنه- كالأب و الجدّ له و الحاكم و أمينه و الوصيّ- أو وكيلا.
فبيع الفضوليّ موقوف على الإجازة على رأي (٢)، و كذا الغاصب و إن كثرت تصرّفاته في الثمن، بأن يبيع الغصب و يتصرّف في ثمنه مرّة بعد أخرى.
و للمالك تتبّع العقود و رعاية مصلحته، و مع علم المشتري إشكال (٣).
قوله: «فإن وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي».
[١] فائدة تفريعه على توقّف تصرّفه على إذن مولاه إيجاب مولاه البيع معه يستلزم الإذن له و القبول، فيصحّ البيع بحصول الشرائط. و بهذا تظهر أيضا فائدة التقييد بشرائه من مولاه، فإنّه لو اشترى من وكيل مولاه في البيع لم يصحّ؛ لفقد الشرط و هو إذن المولى.
قوله: «فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي».
[٢] مقتضي التفريع أن يقال: فبيع الفضولي غير صحيح لفقد الشرط، و هو كون البائع مالكا أو ما في معناه، لكن لمّا كان المراد بالصحّة هنا اللزوم كان قوله: انّه موقوف، في قوّة قوله: غير لازم، المناسب للتفريع. و فيه مع إفادته الفائدة التصريح بالحكم المطلوب من بيع الفضولي، و عليه يترتّب الرأي المذكور بعده، لأنّه أيضا غير لازم من التفريع، لكن اقتضاه الحكم بالوقوف بالقصد الثاني مراعاة للإيجاز.
قوله: «و مع علم المشتري إشكال».
[٣] المتبادر كون الإشكال في البيع، و يلزم منه الإشكال في صحّة البيع على تقدير لحوق الإجازة. و إنّما يتوجّه الإشكال على مذهب المصنّف مع تلف الثمن، ليحكم بملك البائع له حينئذ، فلا يتوجّه رجوع المالك به على تقدير الإجازة، و لا صحّة البيع بغير ثمن، أمّا مع بقائه فلا. و على مذهب