فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣
و لو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل. (١)
و لو علم بالنجاسة بعد الطهارة و شكّ في سبقها عليها فالأصل الصحّة، و لو علم سبقها و شكّ في بلوغ الكرّية أعاد، و لو شكّ في نجاسة الواقع بنى على الطهارة.
و ينجس القليل بموت ذي النفس السائلة، فيه دون غيره و إن كان من حيوان الماء كالتمساح، و لو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين، و الوجه المنع (٢).
فيه إلى الإناء و نحو ذلك. أمّا لو شهدت إحداهما بنجاسته و الأخرى بطهارته حكم بالنجاسة و لا تعارض، لإمكان الجمع باطّلاع بيّنة الإثبات على ما لم تطّلع عليه بيّنة النفي، و مثله القول لو تعارضتا في إنائين و القول حينئذ بإلحاقه بالمشتبه قويّ.
قوله: «و لو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل».
[١] إنّما يقبل في نجاسته قبل استعمال الغير له بإذنه أمّا بعده فلا.
قوله: «و لو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين، و الوجه المنع».
[٢] الأصلان هما طهارة الماء و تحريم الصيد لأصالة عدم حصول شرائط تذكيته، إلّا أنّ الجمع بينهما يفضي إلى الجمع بين المتنافيين لاقتضاء طهارة الماء حلّ الصيد و تحريمه نجاسة الماء.
قيل [١]: لا يتحقّق التنافي إلّا إذا جعل تحريم الصيد مستندا إلى العلم بعدم التذكية التي هي عبارة عن موته حتف أنفه، لا إذا جعل مستندا إلى عدم العلم بالتذكية، لأنّ الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم بوجود النّجاسة لا العلم بعدمها في الواقع، بدليل أنّه لو شك في نجاسة الواقع ينجس الماء قطعا.
قلت: التنافي هاهنا يتحقّق في الثاني أيضا، لأنّ عدم العلم بموت الصيد برميه
[١] قاله المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ١، ص ١٥٦.