فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٧
فلا ينعقد على المنافع، و لا على ما لا يصحّ تملّكه، و لا مع خلوّه من العوض، و لا مع جهالته، و لا مع الإكراه.
و لا بدّ من الصيغة الدالّة على الرضى الباطن، و هي: الإيجاب كقوله:
«بعت» و «شريت» (١) و «ملّكت»، و القبول و هو: «اشتريت» أو «تملّكت» أو «قبلت».
و لا تكفي المعاطاة- و إن كان في المحقّرات- و لا الاستيجاب و الإيجاب، و هو:
بأنّ الأوّل مجاز لا يصار إليه في التعريفات. و شرط التعريف بالثاني أن لا تحمل الغاية على صاحبها حمل المواطاة- أعني هو هو- كغيرها من العلل، لخروجها عنه، بل أخذ لفظ يمكن حمله عليه يشير إليها، و هو معنى اشتمال التعريف الكامل على العلل الأربع. إذا تقرّر ذلك فتعريف المصنّف منتقض في عكسه بالبيع الإجباريّ، و في طرده بالهبة المشروط فيها عوض مقدّر و بالصلح المشتمل على القيود، و بالإجارة إذ انتقال العين من شخص إلى آخر أعمّ من كونه على وجه استحقاق عينها و منفعتها. و الاعتذار للأوّل بأنّ البيع الإجباريّ واقع على وجه التراضي من الحاكم و نحوه، و كون الهبة على ذلك الوجه و الصلح تبعا، و أنّ المراد بانتقال العين على وجه ملكها متكلّف. و عرّفه الشهيد رحمه اللّه في حاشيته بعد اعتذاره و اعتراضه.
و جوابه بما أشرنا إليه بأنّه اللفظ الدالّ على انتقال الأعيان بصيغتي «بعت» و «اشتريت» و ما يقوم مقامهما. و هو مع سلامته ممّا ذكر منقوض في طرده بلفظ الإخبار فإنّه ليس ببيع، و في عكسه بإشارة الأخرس و نحوه المفيد للبيع، فإنّها ليست لفظا مع صحّة البيع إجماعا. و لا يدفعه قوله: «و ما يقوم مقامهما» لأنّ المراد به ما يقوم مقام «بعت» و «اشتريت» من الألفاظ الدالّة عليه ك «ملّكت» و «شريت» و غيرهما من الألفاظ لا شبه اللفظ كما لا يخفى.
قوله: «بعت و شريت».
[١] هو بالتخفيف لفظ مشترك بين البيع و الشراء، ففي الشراء