فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢
و لو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة، به أو المشتبه به، طهر.
و هل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقربه ذلك إن استند إلى سبب، و إلّا فلا. (١)
و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول و إن استند إلى السبب، و يجب قبول العدلين، (٢) فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه؛ (٣)
قوله: «و هل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقربه ذلك إن استند إلى سبب، و إلّا فلا».
[١] أراد بالسبب ما نصبه الشارع سببا لثبوت مثل ذلك كشهادة العدلين لا مطلق السبب.
و المراد بالسبب- في قوله: «و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول و إن استند إلى السبب»- ما به حصلت النجاسة من نحو البول و الدم و غيرهما لا السبب الأوّل، و نبّه الثاني على خلاف بعض العامّة [١] حيث اكتفى به معه لا بدونه للاختلاف في أسباب النجاسات فلا يقبل المطلق.
و قوله: «و يجب قبول العدلين».
[٢] كان تفريعه و ما قبله بالفاء على السابق أجود و إلّا ففيه شائبة التكرار، و الأقوى اشتراط تبيين العدلين السبب إلّا أن يكون مذهبهما كمذهب من أجزأه فيكفي الإطلاق، و حينئذ فيمكن أن يريد بالظنّ الشرعيّ كشهادة العدلين و يريد باستناده إلى السبب تبيين سبب النجاسة كمعناه الثاني، و لكن إطلاق الظنّ و إرادة ذلك غير جيّد.
قوله: «فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه».
[٣] يتحقّق التعارض بين البيّنتين بتنافي شهادتهما على وجه لا يمكن الجمع، كما لو شهدت إحداهما بنجاسة في وقت معيّن بكلب معيّن، فتشهد الأخرى بكون الكلب في ذلك الوقت كان في مكان لا يمكنه الوصول
[١] كالنووي في «المجموع» ج ١، ص ١٧٥.