فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٨
بما يخفى كمزج اللبن بالماء، و تدليس الماشطة، و تزيين الرجل بالحرام، و معونة الظالمين في الظلم، و حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض و الحجّة، و نسخ التوراة و الإنجيل، و تعليمهما، و أخذ أجرة عليهما، و هجاء المؤمنين، و الغيبة، و الكذب عليهم، و النميمة، و سبّ المؤمنين، و مدح من يستحقّ الذمّ و بالعكس، و التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة، و تعلّم السحر و تعليمه.
و هو: كلام يتكلّم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله (١) من غير مباشرة، و الأقرب أنّه لا حقيقة له و إنّما هو تخييل (٢)، و على كلّ تقدير لو استحلّه، قتل.
و يجوز حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام، لا بشيء منه.
و تعلّم الكهانة حرام، و الكاهن هو الذي له رئيّ من الجنّ يأتيه بالأخبار، و يقتل ما لم يتب.
قوله: «أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله».
[١] المراد بالتأثير هنا ما يشمل الفعل و القوّة، أو يفعل شيئا من شأنه أن يؤثّر، إذ لا يشترط في تحريمه حصول التأثير بالفعل. و على تقدير إرادة التأثير فعلا يمكن على تكلّف إخراجه بقوله: «أو قلبه» بعد قوله: بدنه فإنّ التأثير في القلب يتحقّق بوجود أثره فيه و إن لم يضرّه، كما إذا تخيل الحيّات الساعية و نحوها، فإنّه يفيد في القلب تأثيرا في الجملة، و هو خلاف تأثيره في البدن، فإنّ ظاهره كونه محض الضرر.
قوله: «و الأقرب أنّه لا حقيقة له و إنّما هو تخييل».
[٢] الحقّ أنّ تأثيره في بدن المسحور أمر محقّق وجدانيّ لا شبهة فيه، نعم كونه موهما لحيّات تسعى و نحوه تخييل، و بهذا يجمع بين الأدلّة الدالّة على الطرفين مع ضعف دلالة كثير منها. [١]
[١] للمزيد راجع «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٠٥- ٤٠٧؛ «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٩- ٣٠.