فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٤
و غير المجتنب للحرام، و أجرة تعليم القرآن، و تعشير المصحف بالذهب، و الصياغة، و القصابة، و ركوب البحر للتجارة، و خصاء الحيوان، و معاملة الظالمين و السفلة و الأذنين و المحارفين و ذوي العاهات و الأكراد- و مجالستهم و مناكحتهم- و أهل الذمّة.
[و محظور]
و محظور، و هو: ما اشتمل على وجه قبح و هو أقسام:
[الأوّل: كلّ نجس لا يقبل التطهير]
الأوّل: كلّ نجس لا يقبل التطهير (١) سواء كانت نجاسته ذاتيّة كالخمر، و النبيذ، و الفقّاع، و الميتة، و الدم، و أبوال ما لا يؤكل لحمه و أرواثها، و الكلب و الخنزير و أجزائهما- أو عرضيّة كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير، إلّا الدهن النجس، لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصّة (٢).
و لو كانت نجاسة الدهن ذاتيّة كالألية المقطوعة من الميتة أو الحيّة، لم يجز الاستصباح به و لا تحت السماء.
العامّ على الخاصّ و هو شائع، و إن كان الاقتصار على العامّ أخصر. و أمّا جعلهما مترادفين أو متقابلين بتخصيص الحياكة بالغليظ و النساجة بضده، فغير الواقع.
قوله: «كلّ نجس لا يقبل التطهير.».
[١] أراد بالنجس ما كان عين نجاسة أو منجسا بها، و لهذا قسّمه إلى ما نجاسته ذاتيّة و عرضيّة. و إطلاقه على الأمرين بطريق الحقيقة لغة و عرفا، لا أنّه حقيقة في الأوّل مجاز في الثاني فيكون مستعملا للفظ في حقيقته و مجازه.
قوله: «إلّا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصّة».
[٢] الأقوى جواز الاستصباح به مطلقا، لدلالة النصوص الكثيرة عليه [١]. و لم نقف على ما يوجب التخصيص.
[١] «الكافي» ج ٦، ص ٢٦١، باب الفأرة تموت في الطعام و الشراب، ح ١، ٢؛ «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٢٩، ح ٥٦٢، ٥٦٣، باب الغرور و المجازفة و شراء السرقة و ما يجوز من ذلك و ما لا يجوز، ح ٣٣، ٣٤؛ «قرب الإسناد» ص ٦٠.