فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٣
[و إنّما يجبان بشروط أربعة]
و إنّما يجبان بشروط أربعة:
أ: علم الآمر و الناهي بوجه الفعل، لئلا يأمر بالمنكر و ينهى عن المعروف.
ب: تجويز التأثير، فلو عرف عدم المطاوعة سقط.
ج: إصرار المأمور و المنهيّ على ما يستحقّ بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع سقط.
د: انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، فلو ظنّ ضررا في نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين سقط الوجوب.
[و يجبان بالقلب مطلقا]
و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب (١). و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك
و يمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلّق الأمر به.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به، و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهيّة أو الهجران، فيجب».
[١] يستفاد من عبارته كغيره [١] إنّ للأمر و النهي القلبيين أفرادا متعدّدة، أقلّها اعتقاد تحريم المنكر و وجوب المعروف و ما في معناه و إن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية، و بعده إظهار الكراهة و الإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، و هو مقدّم على اللسان و اليد، و هذا المعنى أنسب بمقام الأمر و النهي، لإفادته الغاية المطلوبة منهما، إلّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط
[١] كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٣٤٣، و «المختصر النافع» ص ١١٥، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٠٧، و انظر «الاقتصاد» ص ١٤٦- ١٥١، مجمع الفائدة و البرهان» ج ٧، ص ٥٣٩- ٥٤٢؛ «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ١٠٣- ١٠٤.