فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١
ج: ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغنيّ أكثر، و لا يفرق بينه و بين الفقير بجنس الطعام. و لا يحتسب الضيافة من الدينار، و يختصّ الدينار بأهل الفيء، و الضيافة مشتركة بين الطارقين من المسلمين و إن لم يجاهدوا.
د: الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة و إلّا فالأقرب الوجوب، فلو و كلّ مسلما لأدائها لم يجز، و تؤخذ منه قائما و المسلم قاعدا و يأمره بإخراج يده من جيبه و يطأطئ رأسه.
ه: لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة و يزيدون في القدر جازت الإجابة مع
و هذا كلّه لا يتوجّه على مذهب المصنّف [١] و أكثر الأصحاب [٢] من أنّ الجزية لا تتقدّر إلّا بنظر الإمام، فإنّه حينئذ لا يتصوّر علم الذمّيّ أنّ ذلك القدر غير واجب عليه، و لا امتناعه من الزيادة عمّا قدّره عليه الإمام على وجه يجاب إليه. و الأصل في هذا التفريع أنّ العامّة يرون تقديرها بالدينار على كلّ رجل تأسيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٣]، و هو مذهب ابن الجنيد [٤] منّا، و فرّعوا عليه ما ذكره المصنّف هنا، فصدّر المصنّف رحمه اللّه تفريعه بما وضعه عليه السّلام الموهم للتقدير، و فرّع عليه ما ذكر مع أنّ الظاهر أنّ ما قدّره عليّ عليه السّلام لا يعينه أحد، لأنّ المخالف منّا على ما ذكره المصنّف في المختلف [٥] إنّما هو ابن الجنيد و لم يقدّرها بذلك بل بالدينار، و من ثمّ أطلق على الجزية اسم الدينار، و قد استعمله المصنّف في مواضع على غير أصله.
[١] «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ٤٤٩، المسألة ٦٢؛ «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١١٣.
[٢] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٤٧٣، و المفيد في «المقنعة» ص ٢٧٢، و ابن فهد الحلّي في «المهذب البارع» ج ١، ص ١٨٤، و الشيخ في «النهاية» ص ١٩٣، و «المبسوط» ج ٢، ص ٣٨، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٠٤- ٢٠٥، و سلّار في «المراسم» ص ١٤١، و المحقق الحلّي في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٣٢٨.
[٣] «المجموع» ج ١٩، ص ٣٩١- ٣٩٣؛ «سنن البيهقي» ج ٩، ص ١٩٣.
[٤] حكاه عنه في «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ٤٤٩، المسألة ٦٢.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ٤٤٩، المسألة ٦٢.