فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠
الدوابّ و جنسه، و ينبغي أن يكون النزول في فاضل بيعهم و كنائسهم و منازلهم، و ليس لنا إخراج أرباب المنازل و إن ضاقت عنّا، و حينئذ من سبق إلى منزل فهو أولى.
[فروع]
فروع أ: وضع عليّ عليه السّلام على الفقير في كلّ حول اثني عشر درهما، و على المتوسّط أربعة و عشرين، و على الغنيّ ثمانية و أربعين، و ليس ذلك لازما بل بحسب ما يراه الإمام في كلّ وقت، فلو قرّر على الغنيّ قدرا ثمّ علم أنّه غير واجب لم يكن له الرجوع، إلّا أن ينبذ العهد ثمّ يرجع إلى بذل الأقلّ فيجوز مع المصلحة، و لو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها وجب القبول بالأقلّ (١).
ب: لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل، و لو مات في أثناء السنة فالأقرب السقوط بالكلّيّة، و تقدّم الجزية على الوصايا و تقسّط التركة بينها و بين الدين.
قوله: «فلو قرّر على الغنيّ قدرا ثمّ علم أنّه غير واجب لم يكن له الرجوع.
و لو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها وجب القبول بالأقل».
[١] هذا تفريع على كون الجزية مقدّرة بقدر، كما أشار إليه في صدر التفريع من تقدير عليّ عليه السّلام لها بما ذكر [١]، و حينئذ فيمكن الإمام أن يفرض عليه أكثر كبيع المغابنة، و يجوز للذمّيّ الامتناع من بذله لو علم ابتداء بالحال. و لو اتّفق فرضه عليه أزيد من المقدّر ثمّ علم به بعد العقد لم يكن له الرجوع، لوجود العقد اللّازم الذي يجب الوفاء به في شرعنا، و اللّازم لهم في عقد الذمّة التزام شرعنا. و عليه يتفرّع قوله: «و لو ماكس الإمام بالزيادة» أي على المقدّر شرعا على القول به، بأن طلب منه أزيد منه فامتنع الذمّيّ من بذل الزيادة وجب على الإمام القبول منه لمّا بذل الأقلّ و هو المقدّر.
[١] حيث قال: «وضع علي عليه السّلام على الفقير في كلّ حول اثني عشر درهما.».