فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٨
و لا يقبل من الجاسوس؛ و لو عقد مسلم لم يصحّ و إن كان لواحد، لكن لا يغتال بل يردّ إلى مأمنه، فإن أقام سنة لم يطالب عنها.
و صورة العقد أن يقول العاقد: «أقررتكم بشرط الجزية و التزام أحكام الإسلام» أو ما يودّي هذا المعنى، فيقول الذمّي: «قبلت» فهذان شرطان لا بدّ منهما و البواقي إن شرطت وجبت.
و يصحّ العقد موقّتا- على إشكال (١) ينشأ من أنّه بدل عن الإسلام فلا يصحّ فيه التوقيت كالمبدل-؛ و يصحّ مؤبّدا، و لو قال: «ما شئت» صحّ، و لا يصحّ تعليقه بمشيئة الإمام- على إشكال (٢) من حيث أنّه ليس للإمام الابتداء بالنقض، و من حيث الشرط-؛ و لو قال: «ما شاء اللّه» أو «ما أقرّكم اللّه تعالى» فكالتعليق بمشيئة الكافر، لأنّه تعالى أمر بالتقرير ما دام باذلا للجزية. و لا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الإمام.
و يجوز وضعها على رؤوسهم و على أرضيهم و له الجمع على رأي (٣).
و تؤخذ عند انتهاء كلّ حول، فإن أسلم قبل الأداء سقطت و إن كان بعد الحول- على رأي-، نعم لو باعها الإمام أخذت منه، و لو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت
الجزية المدلول عليها بالمقام، أو إلى «القبول» أعني قبول الجزية، فيكون إعادة الضمير إلى «القبول» السابق ضربا من الاستخدام.
قوله: «و يصحّ العقد موقّتا على إشكال».
[١] في الجواز قوّة.
قوله: «و لا يصحّ تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال».
[٢] في الجواز قوّة.
قوله: «و له الجمع على رأي».
[٣] المتّجه عدم الجواز، و محلّ الخلاف وضعها عليهما ابتداء، أمّا لو وضعها على أرض واحد و رقبة آخر فاشترى من وضعت على رقبته أرض الآخر اجتمعت عليه فيهما بلا إشكال.