فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩
[الثاني: المعقود له]
الثاني: المعقود له، و هو كلّ من يجب جهاده من حربيّ أو ذمّيّ خارق للذمّة، و سيأتي [١] البحث فيه.
و إنّما يصحّ مع المصلحة إمّا لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام، أو لترفيه الجند، أو لترتيب أمورهم، أو لقلّتهم، أو ليدخلوا دارنا و ندخل دارهم فنطّلع على عوراتهم.
[الثالث: العقد]
الثالث: العقد و شرطه انتفاء المفسدة، فلو آمن جاسوسا أو من فيه مضرّة لم ينعقد.
و يحصل باللفظ و الكتابة و الإشارة المفهمة، فاللفظ كلّ ما يدلّ بالصريح مثل «آمنتك» أو «أجرتك» أو «أنت في ذمّة الإسلام» و ما أشبهه، و كذا الكتابة و الإشارة الدالّتان عليه، أمّا لو قال: «لا تخف» أو «لا بأس عليك» فإن انضمّ إليه ما يدلّ على الأمان كان أمانا و إلّا فلا- على إشكال- إذ مفهومه ذلك.
و لا بدّ من قبول الحربيّ إمّا نطقا أو إشارة أو سكوتا، أمّا لو ردّ لم ينعقد، و لو قال الوالي: «آمنت من قصد التجارة» صحّ، و لو قال غيره لم ينعقد، فإن توهّمه الحربيّ أمانا ردّ إلى مأمنه و لا يغتال.
[الرابع: الوقت]
الرابع: الوقت، و إنّما يصحّ قبل الأسر، فلو أذمّ المسلم بعد أن استؤسر الحربيّ لم يصحّ، و يصحّ قبله و إن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع المصلحة.
و لو أقرّ المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده إذ لا يصحّ منه حينئذ إنشاؤه.
و لو ادّعاه الحربيّ فأنكر المسلم، قدّم قول المسلم من غير يمين، و لو مات المسلم أو جنّ قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلّا بالبيّنة، و في الموضعين يردّ إلى مأمنه ثمّ يصير حربا.
و لا يعقده أكثر من سنة إلّا للحاجة.
[١] سيأتي في ص ٤٨٣.