فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٧
و لو وقع الشكّ في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة، فإن ادّعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال (١)، و يعوّل على إنبات الشعر الخشن تحت الإبط لا باخضرار الشارب، و الخنثى إن بال من فرج الذكور أو سبق أو انقطع أخيرا منه فذكر و بالعكس امرأة، و لو اشتبه لم يجز قتله.
و لو أسلم عبد الحربيّ في دار الحرب قبل مولاه، فإن قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرّر و إلّا فلا.
[الفصل الثالث في الاغتنام]
الفصل الثالث في الاغتنام و مطالبه ثلاثة:
[المطلب الأول: المراد بالغنيمة هنا كلّ مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة]
[المطلب] الأول:
المراد بالغنيمة هنا كلّ مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة، دون المختلس و المسروق فإنّه لآخذه، و دون ما ينجلي عنه الكفّار بغير قتال فإنّه للإمام، و دون اللقطة فإنّها لآخذها، و لو أخذ من الحربيّ على جهة السوم ثمّ هرب ملكه.
[و أقسام الغنيمة ثلاثة]
و أقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل و يحوّل من الأمتعة و غيرها، و ما لا ينقل و لا يحوّل كالأراضي، و ما هو سبي كالنساء و الأطفال.
[و الأوّل: إن لم يصحّ للمسلم تملّكه فليس غنيمة]
و الأوّل: إن لم يصحّ للمسلم تملّكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير، أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر، و إن صحّ- كالذهب و الفضّة و الأقمشة و غيرها- أخرج منه الخمس و الجعائل و ما يصطفيه الإمام لنفسه، و الباقي للغانمين خاصّة، سواء حواه العسكر أو لا، و ليس لغيرهم فيه شيء، و لا لبعضهم الاختصاص بشيء، نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول و علف الدوابّ قدر
قوله: «فإن ادّعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال».
[١] في القبول قوّة، لقيام الشبهة الدارئة للقتل، و أصالة بقاء الصغر مع الاحتمال.