فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦١
و لو تترّسوا بالنساء أو الصبيان أو آحاد المسلمين، جاز رمي الترس في حال القتال، و لو كانوا يدفعون عن أنفسهم و احتمل الحال تركهم، فالأقرب جواز رمي الترس غير المسلم، و لو أمكن التحرّز عن الترس المسلم فقصده الغازي وجب القود و الكفّارة، و لو لم يمكن التحرّز فلا قود و لا دية و تجب الكفّارة.
و يكره التبييت، و القتال قبل الزوال لغير حاجة، و تعرقب الدابّة و إن وقفت به، و نقل رؤوس الكفّار إلّا مع نكاية الكفّار به، و المبارزة من دون إذن الإمام- على رأي-، و تحرم لو منع، و تجب لو ألزم.
و لو طلبها مشرك استحبّ الخروج إليه للقويّ الواثق من نفسه بالنهوض، و يحرم على الضعيف- على إشكال-، فإن شرط الانفراد لم تجز المعاونة إلّا إذا فرّ المسلم و طلبه الحربيّ فيجوز دفعه، و لو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته، فإن استنجد أصحابه نقض أمانه، فإن تبرّعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط، و إن لم يمنعهم جاز قتاله معهم، و لو لم يشرط الانفراد جاز إعانة المسلم.
و يجوز الخدعة في الحرب للمبارز و غيره، و يحرم الغدر بالكفّار و الغلول منهم و التمثيل بهم.
و لا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذّل كمن يزهّد في الخروج و يعتذر بالحرّ و شبهه، و لا المرجف و هو من يقول: «هلكت سريّة المسلمين»، و لا من يعين على المسلمين بالتجسيس، و اطلاع الكفّار على عورات المسلمين، و لا من يوقع العداوة بين المسلمين، و لا يسهم له لو خرج.
و يجوز له الاستعانة بأهل الذمّة، و المشرك الذي يؤمن غائلته، و العبد المأذون له فيه، و المراهق.
و يجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام و غيره (١)، و أن يبذل الإمام من
قوله: «و يجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام و غيره.».
[١] بشرط أن لا يكون الجهاد