فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦
و لا بالنبع من تحته. (١)
و أمّا الكثير فإنّما يطهر بذلك إن زال التغيّر، و إلّا وجب إلقاء كرّ آخر فإن زال و إلّا فآخر (٢) و هكذا، و لا يطهر بزوال التغيّر من نفسه أو بتصفيق الرياح أو بوقوع أجسام طاهرة فيه غير الماء، فيكفي الكرّ و إن لم يزل التغيّر به لو كان، و لو تغيّر بعضه و كان الباقي كرّا طهر بزوال التغيّر بتموّجه.
و الجاري يطهر بتكاثر الماء و تدافعه حتّى يزول التغيّر. (٣)
و المضاف بإلقاء كرّ دفعة و إن بقي التغيّر ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهوريّة (٤) أو يكن التغيّر بالنجاسة فيخرج عن الطهارة.
قوله: «و لا بالنبع من تحته»
[١] بناء على اعتبار كرّية النابع، أو مع خروجه ترشّحا، و إلّا طهر بالنبع.
قوله: «و إلّا وجب إلقاء كرّ آخر، فإن زال و إلّا فآخر».
[٢] هذا إذا لم يبق مع ذلك كرّ غير معين و إلّا كفى تمويجه و تقويته على وجه يزيل التغيّر و زواله بالريح و غيره كما لو تغيّر ما يزيد عن الكرّ و بقي الباقي كرّا.
قوله: «و الجاري يطهر بتكاثر الماء و تدافعه حتى يزول التغيّر».
[٣] هذا إنّما يتمّ على قول غيره بعدم اعتبار كرّيته [١] و قد جرى عليه فيما تقدّم كثيرا [٢]، أمّا على قوله فحكمه حكم الواقف، فما كان منه قليلا فطهره كطهر القليل، و ما كان منه كثيرا فطهره كطهر الكثير.
قوله: «ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهوريّة».
[٤] و عن الطهارة أيضا على الأقوى.
[١] لاحظ «الدروس الشرعية» ج ١، ص ١١٩، «الموجز» (ضمن الرسائل العشر لابن فهد) ص ٣٦، «التنقيح الرائع» ج ١، ص ٣٨.
[٢] تقدّم في ص ٣٨ و ٤١.