فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٢
و يستحبّ للعاجز الموسر الاستئجار له- على رأي-، و يجوز للقادر و يسقط عنه ما لم يتعيّن.
و لو تجدّد العذر- الذي هو العمى و الزمن و المرض و الفقر- بعد الشروع في القتال لم يسقط- على إشكال-، فإن عجز سقط (١).
و لو بذل للفقير حاجته وجب، و لا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية.
و يحرم القتال في أشهر الحرم- و هي: ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم و رجب-، إلّا أن يبدأ العدوّ بالقتال، أو لا يرى لها حرمة، و يجوز في الحرم (٢).
قوله: «و لو تجدّد العذر- الذي هو العمى و الزمن و المرض و الفقر- بعد الشروع في القتال لم يسقط- على إشكال- فإن عجز سقط».
[١] احترز بوصف العذر بما ذكر عن العذر الخارجيّ، كرجوع الأبوين في الإذن، و المدين حيث يتوقّف على إذنه و نحو ذلك، فإنّه لا يسقط الوجوب بغير إشكال. و المراد بالعذر في الأوّل ما تحصل معه مشقّة لا تحتمل عادة بحيث لو كانت ابتداء لم يجب الشروع فيه، و إن بقيت القدرة عليه في الجملة، ليصحّ استدراك قوله: «فإن عجز سقط».
قوله: «و يجوز في الحرم».
[٢] لقوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [١] و قال بعض العلماء [٢]: إنّه كان محرّما بقوله تعالى وَ لٰا تُقٰاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٣] إلخ. فنسخ بهذه الآية و نحوها. و فيه نظر، لأنّ النسخ على خلاف الأصل، و مثبتة يحتاج إلى دليل، و ما ذكره لا يدلّ عليه، بل هو من باب تعارض العامّ و الخاصّ، و حكمه أن يخصّص العام بذلك الفرد و يجري حكمه في غيره، كما إذا قال: أكرم العلماء و لا تكرم زيدا، فإنّه يكون كالمستثنى، لأنّه يكون ناسخا
[١] التوبة [٩] : ٥.
[٢] كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٣٠٨، و انظر «مجمع البيان» ذيل الآية.
[٣] البقرة [٢] : ١٩١.