فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١
و إنّما يجب بشرط الإمام أو نائبه و إنّما يتعيّن بتعيين الإمام، أو النائب لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه، أو بالنذر و شبهه، أو بالخوف على نفسه مطلقا (١)، و إن كان بين أهل حرب إذا صدمهم عدوّ يخشى منه على نفسه، و يقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب، و لا يكون جهادا.
و إذا وطئ الكفّار دار الإسلام، وجب على كلّ ذي قوّة قتالهم حتّى العبد و المرأة، و يحلّ الحجر عن العبد مع الحاجة إليه.
قوله: «و إنّما يتعيّن بتعيين الإمام، أو النائب لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه؛ أو بالنذر و شبهه؛ أو بالخوف على نفسه مطلقا.».
[١] لما كان فرض الكفاية لا يجب عينا على جميع المكلّفين به، بل هو كلّي بالنسبة إلى الأشخاص، و يسقط بقيام من فيه الكفاية، و قد يصير بمنزلة العينيّ على بعض الأشخاص بسبب خارجي، نبّه على ذلك بقوله: «و إنّما يتعيّن إلخ» و ذلك في مواضع:
أ: أن يعيّن الإمام بعضهم بخصوصه فيتعيّن، سواء ظهر لتعيينه مصلحة أم لا و إن كان حال الإمام يقتضي أن لا يعيّن إلّا لمصلحة، و في حكمه نائبه.
ب: عجز القائمين عن القيام به، فيجب على كلّ من علم ذلك مساعدتهم و إن لم يأمره الإمام، لأنّ ذلك مقتضى فرض الكفاية.
ج: أن يلزمه بالنذر و شبهه حيث ينعقد النذر و إن لم يأمره الإمام كذلك.
إذا تقرّر ذلك فالعبارة قاصرة عن بيان هذه الأقسام ظاهرا و نظمها غير جيّد، لأنّ الظاهر كون عجز القائمين معطوفا على قوله: «لمصلحة» فيدخل في حيّز تعيين الإمام و يصير بيانا لوجه تعيين الإمام بأحد الأمرين: أمّا المصلحة، أو عجز القائمين، مع انّ تعيينه حينئذ غير شرط. و أيضا فعجز القائمين من جملة المصلحة، فعطفه عليها عطف للخاصّ على العام. و لو قال: أو بعجز القائمين، بالباء بدل اللام ليصير معطوفا على «تعيين الإمام» و مغايرا له كان حسنا. و أمّا قوله: «أو بالنذر» فإنّه معطوف على قوله: «بتعيين الإمام» و هو جيّد.