فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٠
غرض الشرع بحصوله، و لا يقصد عين من يتولّاه»، و من جملته إقامة الحجج العلمية؛ و دفع الشبهات؛ و حلّ المشكلات؛ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ و الصناعات المهمّة التي بها قوام المعاش- حتّى الكنس و الحجامة- فلو امتنع الكلّ عنها لحقهم الإثم، و دفع الضرر عن المسلمين و إزالة فاقتهم، كإطعام الجائعين، و ستر العراة، و إعانة المستعينين في النائبات على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة، و كالقضاء، و تحمّل الشهادة.
و إنّما يجب الجهاد على كلّ مكلّف حرّ، ذكر، غير همّ، و لا أعمى، و لا مقعد، و لا مريض يعجز عن الركوب و العدو، و لا فقير يعجز عن نفقة عياله و طريقه و ثمن سلاحه.
فلا يجب على الصبيّ؛ و لا المجنون؛ و لا العبد و إن انعتق بعضه أو أمره سيّده، إذ لا حقّ له في روحه، و لا يجب عليه الذبّ عن سيّده عند الخوف، و لا المرأة؛ و لا الخنثى المشكل؛ و لا الشيخ الهمّ؛ و لا على الأعمى و إن وجد قائدا؛ و لا الزمن- كالمقعد- و إن وجد مطيّة؛ و لا المريض؛ و لا الفقير، و يختلف بحسب الأحوال و الأشخاص.
و المدين المعسر فقير، و ليس لصاحب الدين منعه لو أراده و إن كان حالا؛ و كذا الموسر قبل الأجل (١)، و له منعه بعده حتّى يقبض، و كذا ليس له منعه عن سائر الأسفار قبل الأجل.
و للأبوين المنع مع عدم التعيين، و في الجدّين نظر (٢).
قوله: «و كذا الموسر قبل الأجل».
[١] سواء حلّ الأجل قبل عوده عادة أم لا، و سواء كان له ببلده ما يوفّي به الدين أم لا، على الأقوى.
قوله: «و في الجدّين نظر».
[٢] الأقوى أنّهما كالأبوين.