فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥
و المتخلّف في الثوب بعد عصره طاهر فإن انفصل فهو نجس (١).
[الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة]
الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة أمّا القيل فإنّما يطهر بإلقاء كرّ دفعة عليه، لا بإتمامه كرّا- على الأصحّ- (٢)
مرسلة ضعيفة، و من ثمّ حكم في المنتهى بطهارتها [١] و في كثير من كتبه بنجاستها صريحا، [٢] و هو المشهور بين الأصحاب [٣]، بل ادّعى عليه ابن إدريس الإجماع [٤]، و العمل به أحوط.
قوله: «و المتخلّف في الثوب بعد عصره طاهر فإن انفصل فهو نجس»
[١] بناء على أنّ الحكم بطهارته رخصة و عفو، و إلّا فهو ماء قليل لاقى نجاسة فيقتصر فيها على موضع الحاجة و هو بقاؤه في الثوب، أو على ما اختاره المصنّف في المختلف من أنّ الغسالة لا تنجس إلّا بعد الانفصال، [٥] و إلّا لما طهر المحل، و هو ضعيف. و الأقوى أنّه بعد الحكم بالطهارة لوقوع العصر المعتبر يطهر المتخلّف مطلقا. و موضع الخلاف في ماء غسالة يحصل بها الطهارة و هي المتمّمة للعدد المعتبر. أمّا بعدها فهو طاهر مطلقا و ربما قيل يتعدّد الحكم مطلقا.
قوله: «فإنّما يطهر بإلقاء كرّ دفعة عليه، لا بإتمامه كرّا على الأصحّ.».
[٢] هذا الحصر إضافيّ بقرينة قوله بعده: «لا بإتمامه كرّا» و إلّا فإنّه يطهر أيضا بتقاطر المطر عليه، و اتصاله بالجاري الكثير، و بمطلقه عند المصنّف.
[١] «منتهى المطلب» ج ١، ص ١٤٧.
[٢] «تبصرة المتعلمين» ص ٤، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٣٨، «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٤٥. و في «تحرير الأحكام الشرعيّة» ج ١، ص ٦ قال: «غسالة الحمام لا يجوز استعمالها.».
[٣] منهم المحقّق في «المعتبر» ج ١، ص ٩٢، و الشيخ في «النهاية» ص ٥، و الشهيد في «غاية المراد» ج ١، ص ٧٧.
[٤] «السرائر» ج ١، ص ٩١.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ١، ص ١٦.