فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٥
القبض، فإن قبض و تلف فعليه الجزاء للّه تعالى و القيمة للمالك؛ و إذا أحلّ دخل الموروث في ملكه (١)؛ و لو أحرم بعد بيع الصيد و أفلس المشتري، لم يكن له حالة الإحرام أخذ العين.
و لو استودع صيدا محلّا ثمّ أحرم، سلّمه إلى الحاكم إن تعذّر المالك، فإن تعذّر فإلى ثقة محلّ، فإن تعذّر فإشكال، أقربه الإرسال و الضمان (٢).
و لو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم فعلى كلّ منهما فداء كامل، و لو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة، و لو كانا محلّين في الحرم لم يتضاعف، و لو كان أحدهما محرما في الحرم و الآخر محلا تضاعف في حقّ المحرم خاصّة، و لو أمسكه المحرم في الحلّ فذبحه محلّ فلا شيء على المحلّ، و يضمن المحرم الفداء.
قوله: «و إذا أحلّ دخل الموروث في ملكه».
[١] هذا إنّما يتمّ مع تعدّد الوارث و كان إحلاله قبل القسمة أو مع عدمه.
و الحكم بكونه للإمام قبل نقله إلى بيت المال على أحد القولين، و إلّا أشكل الحكم بدخوله مطلقا و حملها على دخول ما يتجدّد بعد ذلك بعيد. و على تقدير دخوله في ملكه، هل يحكم به من حين الإحلال أو يكون كاشفا عنه من حين الموت؟ وجهان كما لو زال مانع الإرث بالإسلام و العتق قبل القسمة.
و تظهر الفائدة في تبعيّة النماء للأصل و عدمه.
قوله: «فإن تعذّر فإشكال أقربه الإرسال و الضمان».
[٢] وجه القرب أنّ فيه جمعا بين حقّ اللّه تعالى بالإرسال، و حقّ الآدمي بالضمان.
و يشكل بأنّ التضمين حقّ عليه فيستلزم تقديم حقّ اللّه تعالى، خصوصا إذا لم يحصل فيه تفريط في دفعه إلى من يسوغ دفعه إليه قبل الإحرام، و لا إشكال في الضمان لو فرّط في دفعه. و على تقدير ردّه إلى المالك بعد الإحرام لا يسقط عنه الجزاء إلّا أن يرسله المالك و إنّما يفيد سقوط القيمة.