فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٩
و لو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم و قيمة اللبن، و ينسحب في غيرها (١).
و لو رمى محلا فقتل محرما، أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن (٢).
كالنعامة بدون الضرب فكيف ينتقل إلى القيمة أو إلى الدم؟ و منه ما يوجب كفّا من طعام على تقدير أخذه عاما بحسب اللغة كالعصفور، فالانتقال منه إلى الدم كذلك مشكل.
و يمكن السلامة من مثل ذلك بحمل الطير على المعروف منه عرفا و هو الحمامة و ما فوقها، و يبقى الأوّل. و الحكم مختصّ بما لو كان في الحرم- كما يظهر من التفصيل- فلو كان في الحلّ لم يتعدّد و إن قصد الاستصغار، و يشترط موت الطير بالضرب فلو ضربه ثمّ قتله بغيره لم يثبت المذكور و إن أعانه الضرب بل يرجع إلى القواعد المستمرّة. و الأقوى عدم تعدّي الحكم إلى غيره من الحيوانات وقوفا فيما خالف الأصل على مورده، و أنّه لا فرق بين قصد الاستصغار بالصيد و الحرم و عدم القصد أصلا.
قوله: «و لو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم و قيمة اللّبن، و ينسحب في غيرها».
[١] مورد النص حلب الظبية، ثمّ شرب لبنها [١]، و قد فرضه المصنّف و غيره [٢] في شرب اللبن فقط. و فيه مع خروجه عن القواعد الشرعيّة نظر، و كذا في تعدّيه إلى غيرها فإنّه قياس في الحكم المخالف للأصل. و لو قيل بقصره على مورده كان حسنا [٣].
قوله: «أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن».
[٢] إن لم يتمكّن من إزالته حالة الإحرام، و إلّا فالأقوى الضمان.
[١] «الكافي» ج ٤، ص ٣٨٨، باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه و أين يذبحه، ح ١٣؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٧١، ح ١٢٩٢، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ٢٠٥؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٦٦، ح ١٦٢٧، باب الزيادات في فقه الحجّ، ح ٢٧٣.
[٢] كالشيخ في «النهاية» ص ٢٢٦ و «المبسوط» ج ١، ص ٣٤٢، و المحقّق في «شرائع الإسلام»، ج ١، ص ٢٨٨.
[٣] للمزيد راجع «مدارك» الأحكام» ج ٨، ص ٣٦١- ٣٦٢.