فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٤
و: الحمام: كلّ مطوّق، أو ما يهدر أي يرجّع صوته، و يعبّ أي يشرب كرعا.
و في كلّ حمامة شاة على المحرم في الحلّ، و درهم على المحلّ في الحرم، و يجتمعان على المحرم في الحرم. و في فرخها حمل على المحرم في الحلّ، و نصف درهم على المحلّ في الحرم، و يجتمعان على المحرم في الحرم. و في كسر كلّ بيضة بعد التحرّك حمل، و قبله درهم على المحرم في الحلّ، و ربع على المحلّ في الحرم،
و الشاة في الحمام. و لو اقتصر في المماثلة على الثلاثة الأول، و أريد بها المماثلة الصوريّة التفاتا إلى إطلاق قوله تعالى فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [١] كان أولى، إذ لا دليل يدلّ على تسمية غير الثلاثة أمثالا حتى يتكلّف لها ما هو خلاف الظاهر. قال الشهيد رحمه اللّه في حاشيته: فيه: لا يتعيّن المثل جزاء من النعم، لأنّ المثل مشترك بين المثل صورة و بين المثل معنى و هو القيمة، و قد أريد المعنوي في العصفور و الحمامة، و لا يراد المثل صورة في غيره، و إلّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه.
و جوابه- مع قطع النظر عن نصّ [٢] المعصوم- منع الاشتراك، بل هو حقيقة في المثل صورة في المجاز. و إنّما حمل على المعنويّ، لتعذّر الحقيقة إلخ.
قلت: الأولى في الجواب- مع قطع النظر عن النصّ- منع كلّ واحد من الاشتراك و المجاز، فإنّ استفادة المثل إنّما هي من الآية الدالّة على وجوب الجزاء بمثل ما قتل من النعم، إذ لا نصّ على نفس المثل في غيرها عندهم، و الآية ليست دالّة على حكم قتل ما لا مثل له من النعم حقيقة عملا بظاهر الآية، فإنّ العصفور و نحوه ليس داخلا في مدلول الآية إذ لا مثل له من النعم، و إنّما هو مدلول دليل آخر، و حينئذ فلا اشتراك بين الصوريّ و المعنويّ و لا بين الحقيقة و المجاز في لفظ واحد. و أمّا مثل بيض النعام و نحوه
[١] المائدة [٥] : ٩٥.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٣٨٦، باب كفارات ما أصاب المحرم من الوحش، ح ٤؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٤١، ح ١١٨٠، ١١٨١، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ٩٣، ٩٤. و انظر «سنن البيهقي» ج ٥، ص ١٨٢، باب فدية النعام و بقر الوحش و حمار الوحش؛ «شرح الكبير» ج ٣، ص ٣٦١.