فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٣
ثمّ أكمل اللّاحقة مطلقا. (١)
و وقت الإجزاء من طلوع الشمس و الفضيلة من الزوال و يمتدّان إلى الغروب، فإذا غربت قبل رميه أخّره و قضاه من الغد، و يجوز للمعذور كالراعي و الخائف و العبد و المريض، الرمي ليلا لا لغيره.
و شرائط الرمي هنا كما تقدّم يوم النحر.
و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ بالفائت، و يستحبّ أن يوقعه بكرة ثمّ الحاضر، و يستحبّ عند الزوال، و لو نسي الرمي حتّى وصل مكّة رجع فرمى، فإن فات زمانه فلا شيء، و يعيد في القابل أو يستنيب إن لم يحجّ.
و يجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنّه زيادة في العجز (٢).
قوله: «و لو ذكر في أثناء اللّاحقة أكمل السابقة أوّلا وجوبا، ثمّ أكمل اللّاحقة مطلقا».
[١] إن كان رمى على السابقة أربعا و إلّا استأنفهما مرتّبا على الأقوى، و كذا لو رمى الأخيرة دون الأربع ثمّ قطعه.
قوله: «فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنّه زيادة في العجز».
[٢] هذا جواب عن سؤال يرد على الحكم بعدم انعزاله، من حيث أنّ الاستنابة في معنى الوكالة و هي تبطل بالإغماء كنظائرها من العقود الجائزة، فلم تبطل هنا كذلك. و أجاب [١] بأنّ العلّة المسوّغة للاستنابة هنا إنّما هي العجز عن الرمي، و الإغماء يقوّي هذه العلّة، لأنّه زيادة في العجز فلا ينبغي أن يبطل به.
و نمنع أنّ الاستنابة به هنا وكالة و إن كانت بمعناها، و من ثمّ يقع من غير إذنه كما لو أغمي عليه قبلها و خيف فوات وقته فإنّ الولي يتولّاه عنه، فإن تعذّر فبعض المؤمنين، و قد رواه رفاعة عن الصادق عليه السّلام. [٢]
[١] «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٦٧- ٢٦٨.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٢٦٨، ح ٩١٦، باب الرجوع إلى منى و رمي الجمار، ح ٢٩: «الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل أغمي عليه فقال: يرمى عنه الجمار».