فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٦
و لا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر، (١)
يعتبر نحره مع إشعاره، [١] و العمل به متعيّن، و هو يدلّ على عدم جواز إبداله و التصرّف فيه بما يخرجه عن الملك، و لكن ذلك لا يقتضي خروجه عن ملكه؛ لعدم التنافي بين ملكه و تعيين ذبحه. و تظهر الفائدة في جواز التصرّف فيه بما لا ينافيه كركوبه و شرب لبنه.
و إذا عرفت ذلك فالعبارة قد تدلّ على خلاف ذلك إن جعل قوله: «و إن أشعره» غاية لقوله: «و له إبداله إلخ» و مع ذلك ينافيه قوله: «و لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره».
[١] و يمكن تنزيلها على ما يوافق الحكم المطلوب، و دفع التناقض عن ظاهرها بأن يراد بالهدي الذي لا يخرج عن ملك سائقه المترتّب عليه جواز إبداله و التصرّف فيه، هو الهدي المعدّ للسياق من غير أن يتعيّن له بالإشعار أو التقليد مجازا باعتبار ما يؤول إليه. و يجعل قوله: «و إن أشعره أو قلّده» و صليّا لقوله: «لا يخرج عن ملكه» و ما بينهما معترض.
و المراد بالإشعار و التقليد ما هو المعروف منهما المعقود بهما الإحرام أو المكمّل بهما.
و المراد بسياقه في قوله: «لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره» تعيينه للسياق بالإشعار أو التقليد المتقدّم، و هو في قوّة قوله: «لكن متى أشعره أو قلّده فلا بدّ من نحره» و إن بقي على ملكه، لما ذكرناه. و كيف كان فالعبارة معقّدة، و المعتبر في حكمها ما أسلفناه.
قوله: «و لا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر».
[١] مقتضى العبارة لكثير [٢] أنّ الواجب في هدي السياق هو الذبح أو النحر خاصّة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة. و الأقوى أنّه يجب فيه ما يجب في هدي التمتّع من الأكل و الإهداء و الصدقة حيث لا يكون مضمونا.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٢١٩، ح ٧٣٨، باب الذبح، ح ٧٧؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٧١، ح ٩٦٢، باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمّ وجد الأوّل، ح ٢: «موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه قال: إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها و إن شاء باعها و إن كان أشعرها نحرها».
[٢] منهم الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٩٣، و المحقق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٦٣، و «المختصر النافع» ص ٩١.