فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩
بالنجاسة إذا كان كرّا فصاعدا، و لو تغيّر بعضه نجس دون ما قبله و ما بعده. (١)
لا يستلزم وجوده، لفقد شرط آخر أو وجود مانع.
و الثالث كوجوب الرجم بزنا المحصن، و الأوصاف المذكورة من هذا القسم، و هو عمدة الباب.
و اعلم أيضا أنّ في عبارة الكتاب تكلّفا، لأنّ تغيّر الأوصاف الثلاثة بالنجاسة إنّما يكون مدارا للطهوريّة و زوالها أن لو كان للماء المطلق رائحة و لون مخصوص و طعم كذلك، و ظاهر عدم اشتراط ذلك بل عدم وجوده غالبا، و إنّما المراد أنّ الماء إذا اتّصف بإحدى صفات النجاسة الثلاثة حكم بتنجيسه، و إن لم يتّصف بها أو بأحدها كان طاهرا على أصله سواء اتّصف بصفة أخرى أم لا، فعلى هذا يكون الاتّصاف بأوصاف النجاسة و عدمه [دائرا] مدار النجاسة و زوالها لا الطهوريّة إلّا بنوع تكلّف. و في النهاية جعل الأوصاف [دائرة] مدار الطهارة [١] و اقتصر و هو أشدّ تكلّفا و حمل رائحة الماء على سلامته من رائحة مكتسبة و إن لم يكن له في أصله رائحة تجوّز آخر، لأنّ الرائحة المحكوم بها عرض لا بدّ لفرضه بطريق الحقيقة من تحقّق في الخارج.
قوله: «و لو تغيّر بعضه نجس دون ما قبله و ما بعده».
[١] قال رحمه الله في حاشيته:
«ليس قوله: «و بعده» على إطلاقه إنّما يتمّ لو كان كرّا فإذا نقص نجس أيضا و إن كان المجموع كرّا إن اعتبرنا الكريّة في الماء الجاري إلى آخره» [٢].
قلت: هذا التعقيب حقّ لكنّه ليس بمجرّد، فإنّ المعتبر في عدم نجاسة ما بعده أحد الأمرين: كونه كرا، أو عدم قطع المتغيّر عمود الماء ليبقي الاتصال بين ما قبل المتغير و ما بعده، [مع كون المجموع كرّا] [٣] كما ينبّه عليه في آخر الحاشية [٤].
[١] «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٢٦.
[٢] «الحاشية النجاريّة» الورقة ٤.
[٣] هذه الزيادة من نسخة «ق».
[٤] «الحاشية النجارية» الورقة ٤.