فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩
و ناسي الوقوف يرجع و لو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، فإن ظنّ الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس و يصحّ حجّه، و كذا لو لم يذكر وقوف عرفة حتّى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس.
و لا اعتبار بوقوف المغمى عليه و النائم، أمّا لو تجدّد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صحّ.
و يستحبّ للإمام أن يخطب في أربعة أيّام: يوم السابع، و عرفة، و النحر بمنى، و النفر الأوّل، لإعلام الناس مناسكهم.
[المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر]
المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر و مباحثه ثلاثة:
[الأوّل في الوقت و المحلّ]
الأوّل [في] الوقت و المحلّ و لمزدلفة وقتان: اختياريّ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر، و اضطراريّ إلى الزوال.
و المحلّ المشعر، و حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، فلو وقف بغير المشعر لم يجزئ، و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل (١).
قوله: «و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل».
[١] ظاهره عدم جواز الارتفاع اختيارا، و الأقوى جوازه و أنّ ما أقبل من الجبال من جملة المشعر، كما صرّح به غيره [١]. و لعلّه يريد الجواز من غير كراهيّة، كما مرّ [٢].
[١] . كالشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٢٢، و المحقّق الحلي في «المختصر النافع» ص ٨٧، و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٢٥.
[٢] مرّ آنفا في ص ٣٨٧ في شرح قول العلّامة: «و يجوز عند الضرورة.».