فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٧
[المطلب الثالث في الوقوف بعرفة]
المطلب الثالث في الوقوف بعرفة و مباحثه ثلاثة:
[الأوّل في الوقت و المحلّ]
الأوّل [في] الوقت و المحلّ و لعرفة وقتان: اختياريّ من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها أيّ وقت منه حضر أدرك الحجّ، و اضطراريّ إلى فجر النحر.
و المحلّ عرفة، و حدّها من بطن عرنة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف بغيرها كالأراك و لا بهذه الحدود، (١) و يجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل (٢).
و المستحبّ أن يقف في السفح في ميسرة الجبل، و سدّ الخلل بنفسه و برحله،
قوله: «و حدّها من بطن عرنة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف بغيرها كالأراك و لا بهذه الحدود».
[١] هذه المذكورات حدود لعرفة- كالأراك [١]- لا يجوز الوقوف بها، فلا وجه لفصلها عن الأراك. و أيضا فإنّ نمرة هي بطن عرنة، كما صرّح به المصنّف بعد ذلك بقليل [٢]، و رواه في التذكرة [٣] عن الصادق عليه السّلام قال: «و اتّق الأراك و نمرة- و هي بطن عرنة- و ثويّة و ذي المجاز فإنّه ليس من عرفة، فلا تقف فيه» [٤]. و حينئذ فلا وجه للجمع بينهما.
قوله: «و يجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل».
[٢] أي يجوز من غير كراهيّة، و إلّا فسيأتي [٥] جوازه فيه على كراهيّة.
[١] قال في «القاموس» ص ١٢٠٢ الأراك- كسحاب-: موضع بعرفة قرب نمرة.
[٢] سيصرّح به بعيد هذا في ص ٣٨٨.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ٨، ص ١٧٥- ١٧٦، المسألة ٥٢٨.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ١٨٠- ١٨١، ح ٦٠٤، باب الغدو إلى عرفات، ح ٨.
[٥] سيأتي آنفا في المتن.