فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٦
ساهيا لم ينتقض إحرامه، قيل: و يجدّد التلبية ليعقد بها الإحرام. (١)
[المطلب الثاني في نزول منى]
المطلب الثاني في نزول منى يستحبّ للحاجّ بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكّة بعد صلاة الظهر، و الإقامة بها إلى فجر عرفة، و قطع وادي محسّر بعد طلوع الشمس، و للعليل و الكبير و خائف الزحام الخروج قبل الظهر، و كذا الإمام يستحبّ له أن يصلّي الظهرين بمنى و الإقامة بها إلى طلوع الشمس.
و يكره الخروج منها قبل الفجر لغير عذر.
و يستحبّ الدعاء عند دخولها و الخروج منها و إليها بالمنقول.
و حدّها من العقبة إلى وادي محسّر.
و المبيت بمنى ليلة عرفة مستحبّ للترفّه لا فرض.
فلا شيء عليه [١]، فهنا أولى.
و أمّا الاستدلال على الوجوب بمثل قوله تعالى فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [٢] من غير تقييد بالإحرام، إن سلم دلالته على النهي لم يدلّ على وجوب الكفّارة بها، و ما دلّ على وجوبها بهذه الأشياء من النصوص صريحة في المحرم [٣].
قوله: «قيل [٤] و يجدّد التلبية ليعقد بها الإحرام».
[١] قويّ.
[١] هذا ناشئ من عموم الأخبار الدالة عليه كما وردت في «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٨٢، ح ٢٧٢- ٢٧٤، باب صفة الإحرام، ح ٨٠- ٨٢؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ١٨٨، ح ٦٣١- ٦٣٣، باب من جامع قبل عقد الإحرام بالتلبية، ح ١- ٣.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٢٩٦، ح ١٠٠٣، باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه، ح ١.
[٤] و القائل هو الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٦٥، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٧٧.