فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٩
[المطلب الثاني في سننه]
المطلب الثاني في سننه يستحبّ الغسل لدخول مكّة، و لو تعذّر فبعده، و الأفضل من بئر ميمون بن الحضرمي بأبطح مكّة، أو فخّ و هي على رأس فرسخ من مكّة للقادم من المدينة، و إلّا فمن منزله؛ و مضغ الإذخر؛ و دخول مكّة من أعلاها حافيا بسكينة و وقار، و الغسل لدخول المسجد الحرام، و دخوله من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها (١)؛ و الدعاء بالمأثور، و الوقوف عند الحجر، و الدعاء رافعا يديه، و استلامه ببدنه أجمع، و تقبيله- فإن تعذّر فببعضه، فإن تعذّر فبيده، و يستلم المقطوع بموضع القطع، و فاقد اليد يشير، و الدعاء في أثنائه، و الذكر، و المشي، و الاقتصاد فيه بالسكينة- على رأي (٢)-، و يرمل ثلاثا و يمشي أربعا في طواف القدوم- على رأي-، و التزام المستجار في السابع، و بسط اليد على حائطه، و إلصاق البطن به و الخدّ، و الدعاء فإن تجاوزه رجع، و التزام الأركان خصوصا العراقيّ و اليمانيّ؛ و طواف ثلاثمائة و ستّين طوافا، فإن عجز جعل العدّة أشواطا فالأخير عشرة؛ و التداني من البيت.
و يكره الكلام بغير الدعاء و القرآن.
[المطلب الثالث في الأحكام]
المطلب الثالث في الأحكام من ترك الطواف عمدا بطل حجّه، و ناسيا يقضيه و لو بعد المناسك (٣)، و يستنيب لو تعذّر العود، و لو نسي طواف الزيارة و واقع بعد رجوعه إلى أهله، فعليه بدنة
قوله: «من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها».
[١] كان الأولى تذكير الضمير، لأنّ تأنيث الباب غير مسموع.
قوله: «و الاقتصاد فيه بالسكينة على رأي»
[٢] قويّ مطلقا.
قوله: «من ترك الطواف عمدا بطل حجّه، و ناسيا يقضيه و لو بعد المناسك».
[٣] يتحقّق تركه بخروج ذي الحجّة قبل فعله، فلو لم يخرج أتى به و إن أخّره عمدا