فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٠
أو ضاق الوقت»، و لو قال: «أن تحلّني حيث شئت» فليس بشرط، و لا مع العذر.
و لا يسقط الحجّ عن المحصور بالتحلّل مع وجوبه، و يسقط مع ندبه.
[المطلب السادس في تروكه]
المطلب السادس في تروكه
[و المحرّم عشرون]
و المحرّم عشرون:
[أ: الصيد]
أ: الصيد،- و هو الحيوان الممتنع بالأصالة- اصطيادا، و أكلا- و إن ذبحه و صاده
و توابعه، و انّ المحصر [١] يتحلّل ببلوغ هديه محلّه كذلك، فجواز التحلّل لهما في الجملة ثابت من غير اشتراط. فقوله: «و فائدة الشرط جواز التحلّل» يفهم منه أنّه لا يجوز بدونه و لا قائل بذلك، و قد حمله ولده على أنّ المراد حينئذ جوازه أصالة إذ بدون الاشتراط يكون رخصة [٢].
قال: «و تظهر الفائدة فيما لو نظر أن يتصدّق كلّما فعل رخصة بكذا» [٣]. و يمكن أن يريد ب «جواز التحلّل» جواز تعجيله للمحصر كما صرّح به المحقّق [٤]؛ لأنّ هذه الفائدة أظهر من تلك، و الاحتياج إلى الإضمار متحقّق على التقديرين، و ليس إضمار جوازه أصالة أولى من إضمار جوازه معجّلا. و حمله على المحصر لازم، لأنّه هو الذي يحتاج إلى التعجيل.
و على كلّ حال فلا دليل على هذه الفائدة بالاشتراط، كما لا دليل على سقوط الهدي به، و لا عدم وجوب القضاء على المتمتّع لو فاته الوقوفان، و إن قال بكلّ واحدة قائل. و لا يبعد أن تكون شرعيّة الاشتراط تعبّديّة، و دعاء خاصّا يترتّب على فعله الثواب.
[١] في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ١، ص ٣٩٥، «حصر»: «. الإحصار المنع و الحبس. يقال: أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، فهو محصر، و حصره إذا حبسه فهو محصور».
[٢] . «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٩٢.
[٣] . «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٩٢.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ١، ٢٤٧.