فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٦
أحدهما، و كذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما؟ و لو قال: «كإحرام فلان» صحّ
و احتجّوا عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «أيّما رجل قرن بين الحجّ و العمرة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي.» [١]، و بما رواه العامّة و الخاصّة: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع حجّ قارنا [٢]، و علّل عدم نقله إلى التمتّع كغيره بأنّه ساق الهدي، مع أنّه لم يعتمر بعد حجّه عمرة الإفراد المعتبرة في القران بالمعنى المشهور [٣]. و أنّ عليا عليه السّلام قال: «لبّيك بحجّة و عمرة معا» [٤] و ما يقال من أنّ المراد بالقران بينهما في الرواية الأولى أن يذكرهما في التلبية بأن يقول إن لم يكن حجّة فعمرة [٥]، فأظهر من أن يحتاج إلى الجواب، و كذا ما قيل [٦]: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في ذلك الحجّ كان متمتّعا، فإنّه كإنكار المتواتر.
و حجّة المشهور قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم: «لا يكون القرآن إلّا بسياق الهدي» [٧] حيث نفى سببيّة غيره. و قوله عليه السّلام: «إنّما نسك الذي
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٢، ح ١٢٤، باب ضروب الحجّ، ح ٥٣.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٢٤٨، باب حجّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ح ٦؛ «سنن أبي داود» ج ٢، ص ١٦٠، ح ١٨٠٥، باب في القران، «سنن النسائي» ج ٥، ص ١٥١، باب التمتّع.
[٣] المقنعة» ص ٣٩٠- ٣٩١، «جمل العلم و العمل» ص ١١١؛ «الكافي في الفقه» ص ١٩١؛ «الخلاف» ج ٢، ص ٢٦٤، المسألة ٢٩؛ «المبسوط» ج ١، ص ٣١١؛ «النهاية» ص ٢٠٩؛ «الوسيلة» ص ١٥٨؛ «السرائر» ج ١، ص ٥٢١؛ «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٣٩؛ «تذكرة الفقهاء» ج ٧، ص ١٢٥، المسألة ٩٥، ص ١٧٨، المسألة ١٣١؛ «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ٥١- ٥٢، المسألة ١٤؛ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٨٦- ٢٨٧؛ «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٣٢٩.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٨٥، ح ٢٨٢، باب في صفة الإحرام، ح ٩٠؛ «سنن النسائي» ج ٥، ص ١٤٨، باب القران.
[٥] القائل هو الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٢.
[٦] «مبسوط السرخسي» ج ٤، ص ٢٦؛ «المجموع» ج ٧، ص ١٥٣، ١٥٧، ١٥٩. و الشهيد في «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٣٣٢ نسبه إلى قيل.
[٧] «الكافي» ج ٤، ص ٢٩٥- ٢٩٦، باب صفة الأقران و ما يجب على القارن، ح ١؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٢، ح ١٢٣، باب ضروب الحج، ح ٤٢.