فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣
و لو لم يؤدّ إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ، و يحتمل مساواة أقرب المواقيت (١).
و لا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت، إلّا لناذر يوقع الحجّ في أشهره أو معتمر مفردة في رجب مع خوف تقضّيه، و لو أحرم غيرهما لم ينعقد و إن مرّ بالميقات ما لم يجدّده فيه.
و لا يجوز تأخيره عنها إلّا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة و لا معها يحرم حيث زال المانع، و لو دخل مكّة خرج إلى الميقات، فإن تعذّر فإلى خارج الحرم، فإن تعذّر فمنها، و كذا الناسي و من لا يريد النسك، (٢) و المجاور بمكّة مع وجوب التمتّع عليه، و لو تعمّد التأخير لم يصحّ إحرامه إلّا من الميقات و إن تعذّر؛ و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي (٣).
و لو لم يتمكّن من الإحرام لمرض و غيره، أحرم عنه وليّه (٤) و جنّبه ما يجتنبه المحرم.
قوله: «و يحتمل مساواة أقرب المواقيت».
[١] و هو مرحلتان قاصدتان علما أو ظنّا، و هذا الاحتمال قويّ.
قوله: «و من لا يريد النسك».
[٢] المراد بمن لا يريد النسك من لا يجب الإحرام عليه من الميقات بمروره عليه- و هو مع ذلك لا يريده، و ذلك كالمتكرر و من دخلها لقتال و من لم يكن قاصدا مكّة عند مروره عليه ثمّ تجدد له قصدها- و إلّا فالواجب على من مرّ على الميقات مريدا مكّة الإحرام لأحد النسكين و إن لم يكن مريدا له، و لا يجوز دخولها إلّا محرما بأحدهما عدا ما استثنى، فإن أخّره حينئذ كان كالعامد. و في حكم من لا يريد النسك غير المكلّف به كالصبي، و العبد، و الكافر؛ إذا بلغ بعد مجاوزة الميقات، أو أعتق، أو أسلم.
قوله: «و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي»
[٣] قويّ.
قوله: «و لو لم يتمكّن من الإحرام لمرض و غيره أحرم عنه وليّه».
[٤] يتحقّق عدم التمكّن منه بعروض ما يوجب ارتفاع قصده رأسا كالجنون و الإغماء،