فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦١
على الراحلة.
[الفصل الأوّل في الإحرام]
الفصل الأوّل في الإحرام و فيه مطالب:
[المطلب الأوّل في تعيين المواقيت]
[المطلب] الأوّل في تعيين المواقيت إنّما يجوز الإحرام من المواقيت، و هي ستّة:
لأهل العراق العقيق و أفضله المسلخ ثمّ غمرة ثمّ ذات عرق (١)، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام، و لأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا، و اضطرارا الجحفة و هي المهيعة، و هي ميقات أهل الشام اختيارا، و لليمن جبل يقال له: «يلملم»، و للطائف قرن المنازل، و من منزله أقرب من الميقات منزله؛ و الحجّ التمتّع مكّة.
قوله: «ثمّ غمرة، ثمّ ذات عرق.».
[١] الضابط أنّ وادي العقيق بأجمعه ميقات و هو واد طويل أوّله المسلخ [١]، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق. و في بعض الأخبار أنّ طوله بريدان [٢]- أربعة و عشرون ميلا [٣]- و أفضله أوّله [٤]. و يليه في الفضل ما قرب منه الأقرب فالأقرب، و آخر الفضل في آخره و هو ذات عرق. و في جعل المصنّف و غيره غمرة بعد المسلخ في الفضل لا يخلو من تجوّز، و لعلّها لطول الوادي بعد المسلخ فلم يعتدّ بغيرها لنذور الإحرام منه لذلك. و الرواية خالية من هذا التكلّف؛ لأنّه قال فيها: «أوّله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق» [٥].
[١] قال المحقق الكركي- في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ١٥٧-: «لم نقف على شيء في ضبط الحاء بالمهملة أو المعجمة».
[٢] «البريد:. المسافة بين كلّ منزلين من منازل الطريق، و هي أميال اختلف في عددها.» ( «المعجم الوسيط» ص ٤٨، «برد»).
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٥٧، ح ١٧٥، باب المواقيت، ح ٢١.
[٤] . «الفقيه» ج ٢، ص ١٩٩، ح ٩٠٧، باب مواقيت الإحرام، ح ٥.
[٥] . «الفقيه» ج ٢، ص ١٩٩، ح ٩٠٧، باب مواقيت الإحرام، ح ٥.