فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٩
نعم لو تمكّن بعد وجوبه و مات لم يأثم و يقضى من صلب التركة (١)، و لو كان عليه حجّة الإسلام قسّمت التركة بينهما، و لو اتّسعت لإحداهما خاصّة قدّمت حجّة الإسلام، و لو لم يتمكّن و مات سقط؛ و لو قيّده بالوقت فأخلّ به مع القدرة قضي عنه و لا معها لمرض و عدوّ و شبههما يسقط.
و لو نذر أو أفسد و هو معضوب، قيل: وجبت الاستنابة (٢).
و لو قيّد النذر بالمشي وجب و يقف موضع العبور (٣)، فإن ركب طريقه قضاه (٤)،
قوله: «نعم لو تمكّن بعد وجوبه و مات لم يأثم و يقضى من صلب التركة.».
[١] مع عدم ظنّه الوفاة، و إلّا وجب الفور حينئذ و أثم بالتأخير.
قوله: «و لو نذر أو أفسد و هو معضوب، قيل [١]: وجبت الاستنابة».
[٢] قوله: «و هو معضوب» جملة حاليّة من ضمير «نذر» و «أفسد» فمقتضى وقوعها حالة العضب، و حينئذ فوجوب الاستنابة مع الإفساد قويّ، خصوصا على القول بأنّ الثانية فرضه و وجوب الاستنابة في حجّة الإسلام، و المقدّمتان ثابتتان على الأقوى. و أمّا النذر الواقع حالته فالأقوى أنّه مع الإطلاق محمول على المباشرة بنفسه فيتوقّع الإمكان كما لو نذره صحيحا، و مع اليأس يبطل.
قوله: «و يقف موضع العبور».
[٣] مستحبّا على الأقوى، لضعف مستند الوجوب. [٢]
قوله: «فإن ركب طريقه قضاه».
[٤] المراد بالقضاء معناه المتعارف إن كان النذر مقيّدا بتلك السنة، و معناه العام- و هو مطلق
[١] القائل هو الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٢٩٩، و حسّنه المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٣٠.
[٢] المستند في ذلك ما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام. انظر «الكافي» ج ٧، ص ٤٥٥، باب النذور، ح ٦؛ «الفقيه» ج ٣، ص ٢٣٥، ح ١١١٣، باب الأيمان و النذور و الكفارات، ح ٤٤؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٧٨، ح ١٦٩٣، باب من الزيادات في فقه الحج، ح ٣٣٩.