فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧
[د: لو ارتدّ بعد إحرامه لم يجدّده لو عاد]
د: لو ارتدّ بعد إحرامه لم يجدّده لو عاد، و كذا الحجّ، و لو استطاع في حال الردّة وجب عليه و صحّ منه إن تاب، و لو مات أخرج من صلب تركته و إن لم يتب على إشكال (١).
[ه: المخالف لا يعيد حجّه بعد استبصاره واجبا]
ه: المخالف لا يعيد حجّه بعد استبصاره واجبا إلّا أن يخلّ بركن، بل يستحبّ (٢).
قوله: «و لو مات أخرج من صلب تركته و إن لم يتب على إشكال».
[١] المراد المرتدّ عن ملّة ليمكن فرض استطاعته حال ردّته، لأنّ الفطريّ ينتقل ماله عن ملكه بها و لا يقبل الملك حالتها. و منشأ الإشكال من عموم وجوب الاستنابة عمّن مات مستطيعا، و من أنّ النيابة تابعة لفعل المندوب و منزّلة منزلته و هو ممتنع فيه، و لأنّ فعله على وجهه يوجب الإجزاء و استحقاق الثواب و هما منفيان عنه. و كونه من قبيل الأسباب- و الغرض منه استحقاق المسلمين قدر الأجرة، و الثواب للوارث بالإخراج، و النائب بالفعل خاصّة- بعيد. و وجوب الاستنابة عن كلّ مستطيع ممنوع يرشد إليه الكافر- و هذا منه- و إن جرى عليه أحكام المسلمين.
قوله: «المخالف لا يعيد حجّه بعد استبصاره واجبا إلّا أن يخلّ بركن، بل يستحبّ».
[٢] تقييد الحكم بعدم الإخلال بالركن ليس منصوصا، و اعتباره حسن، إلّا أنّه ينبغي أن يراد به ما هو ركن عندهم لا عندنا نظرا إلى معتقدهم. و ينبّه عليه حكمهم بعدم إعادة ما صلّاه أيضا إذا كانت صحيحة عندهم، و إن لم تكن صحيحة عندنا، و لكنّه مع ذلك يستغني عن القيد، لأنّه إذا أخلّ بركن لا يكون حاجا. و قد أغرب شيخنا الشهيد رحمه اللّه هنا حيث اعتبر في الصلاة صحّتها عندهم [١]، و في الحجّ صحّته عندنا [٢]؛ فإنّ ذلك مع اختلافه لا دليل عليه. و الأقوى تنزيل النوع منزلة الصحيح من الأفعال، فيجزئ ما فعله من القران و الإفراد عن التمتّع لو كان فرضه عندنا، و بالعكس بطريق أولى. و كذا لو حجّ قرانا
[١] «الدروس الشرعية» ج ١، ص ١٤٥.
[٢] «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٣١٥.