فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٤
اللّه تعالى، و ينوي الوجوب في الثالث بعد نيّة الندب في الأوّلين إن قلنا بوجوبه (١).
[ب: الصوم]
ب: الصوم، فلا يصحّ بدونه، و يشترط قبول الزمان و المكلّف له، فلا يصحّ في
على المعنى الأوّل عينهما، و على الثاني يكفي كلّ منهما من الآخر، كما نبّه عليه المصنّف في نيّة الوضوء بقوله: «لوجوبه أو ندبه» أو لوجههما.
و لو قال: على وجهه من وجوب أو ندب، كما فعل في التذكرة [١] كان أنسب.
و لعلّه أراد بقوله: «لوجوبه أو ندبه» بيان معنى الوجه: أي معنى وجهه هكذا.
قوله: «و ينوي الوجوب في الثالث بعد نيّة الندب في الأوّلين إن قلنا بوجوبه».
[١] ظاهره أنّه على هذا القول يقتصر في الابتداء على نيّة الاعتكاف في اليومين الأوّلين مندوبا، و يؤخّر نيّة الثالث إلى حين دخوله.
و يشكل بأنّ الثلاثة أقلّ ما تتحقّق به هذه العبادة على مذهب الأصحاب [٢]، و هي متصلة شرعا، فتفريق النيّة عليها في موضع النظر إلّا أن يدّعى انفصالها كأيّام رمضان و أفعال الوضوء، فيلزم حينئذ جواز النيّة لكلّ يوم على انفراده، و يكون إكمال الثلاثة شرطا في صحّة الجميع، و هذا حسن.
و ينبّه عليه جواز فعل اليوم الواحد المنذور منفردا عن أمثاله مصاحبا ليومين مندوبين أو واجبين، و كذلك الإتيان بيوم من النذر و يوم من العهد و ثالث من غيرهما، فإنّ ذلك كلّه يقتضي إفراد كلّ واحد من الأيّام المختلفة بنيّة تناسب سببه. و على هذا لا يتوجّه في المندوب نيّة أزيد من يومين على القول بوجوب الثالث. و لو لم يعتبر نيّة الوجه كما هو الوجه استرحنا من هذا الإشكال، و اكتفى بنيّة ما شاء من الأيّام. و كان معنى وجوب الثوالث على القول به ترتّب الثواب على فعله و العقاب على تركه، بخلاف غيره.
[١] «تذكرة الفقهاء» ج ٦، ص ٢٤١.
[٢] كالشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٢٨٩ و ٢٩٠، و «الخلاف» ج ٢، ص ٢٣١، المسألة ٩٨، و ص ٢٣٢، المسألة ١٠١، و المصنّف في «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٤٤٧، المسألة ١٦٦.