فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٤
و يلزمان به قهرا عند البلوغ و هو يحصل بالاحتلام، أو الإنبات، أو بلوغ الصبيّ خمس عشرة سنة، و الأنثى تسعا.
و لو صام المسافر مع وجوب القصر عالما وجب القضاء، و إلّا فلا.
و شرائط قصر الصلاة و الصوم واحدة؛ و يزيد اشتراط الخروج قبل الزوال- على رأي (١)-، و قيل: يشترط التبييت (٢).
و لو أفطر قبل غيبوبة الجدران و الأذان كفّر (٣).
و يكره لمن يسوغ له الإفطار الجماع، و التملّي من الطعام و الشراب نهارا.
قوله: «و يزيد اشتراط الخروج قبل الزوال على رأي»
[١] قويّ.
قوله: «يشترط التبييت».
[٢] أي تبييت نيّة السفر ليلا و إلّا لم يجز القصر و إن خرج قبل الزوال، و لا منافاة على هذا القول بين نيّة السفر و نيّة الصوم ليلا، من حيث إنّ السفر نهارا الموجب للتقصير لا يجامع الصوم؛ لأنّ نيّة السفر غير كافية في القصر بل مع إنشاء السفر، و لم يحصل، فتجب نيّة الصوم إلى أن يتحقّق موجب القصر و هو إنشاء السفر قبل الزوال و مجاوزة حدود البلد، و من الجائز الرجوع نيّة السفر قبله و حصول مانع عنه فيستمرّ على الصوم.
قوله: «و لو أفطر قبل غيبوبة الجدران و الأذان كفّر».
[٣] لا إشكال في ذلك على مذهب المصنّف مع كون السفر اختياريّا، أمّا مع كونه اضطراريّا فقد تقدّم [١] أنّ الكفّارة تسقط بإنشائه، و هو ينافي ثبوتها ظاهرا. و يمكن الجمع بالحكم بثبوتها بالإفطار قبل مجاوزة الحدود، ثمّ سقوطها بعده. و تظهر الفائدة فيما لو رجع عن السفر قبل المجاوزة فإنّ الكفّارة تستقرّ.
[١] تقدّم آنفا في ص ٣٠٥ حيث قال المصنّف رحمه اللّه: «د: لو جامع ثمّ أنشأ سفرا.».