فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧
و لو تهاون به فعليه مع القضاء عن كلّ يوم فدية (١)؛ و لو استمرّ المرض من الرمضان الأوّل إلى الثاني سقط قضاء الأوّل و وجبت الفدية عن كلّ يوم مدّ، و لو استمرّ- إلى أن بقي نصف الفائت مثلا- تعيّن القضاء فيه و سقط المتخلّف
و لئلا ينافي قوله بعد ذلك «و لو استمرّ المرض إلخ». و لو ترك ذكر المرض هاهنا و جعل القسم من فاته الصوم غير متهاون في قضائه- كما فعله في غير الكتاب [١] و غيره [٢]- كان أنسب.
و الفرق بين المريض و غير المتهاون- على ما ذكرناه- أنّ المريض استمرّ مرضه بعد إمكان القضاء إلى رمضان الثاني، و غير المتهاون كان صحيحا عازما على الفعل إلى أن ضاق الوقت و بقي مقدار القضاء فعرض له مانع من مرض و غيره. و من هنا يظهر الغناء عن قيد المرض.
و أمّا المسافر المعطوف عليه فالأولى أخذه مطلقا بحيث يشمل من استمرّ سفره إلى رمضان الثاني، فإنّ أصحّ القولين فيه حينئذ وجوب القضاء، بخلاف المريض المستمرّ مرضه.
قوله: «و لو تهاون به فعليه مع القضاء عن كلّ يوم فدية.».
[١] هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب [٣]، و مستنده غير واضح. و الذي دلّت عليه النصوص الصحيحة [٤] وجوب القضاء مع الفدية على من قدر عليه فلم يقض حتى دخل
[١] «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٣٨٧- ٣٨٨، المسألة ١١٤.
[٢] منهم المفيد في «المقنعة» ص ٥٧٠، و الشيخ في «الخلاف»، ج ٢، ص ٢٠٦، المسألة ٦٣، و «المبسوط» ج ١، ص ٢٨٦، و «النهاية» ص ١٥٨، و أبو الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٨٤، و العلّامة في «تبصرة المتعلمين» ص ٦٩، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٨٣، و «تذكرة الفقهاء» ج ٦، ص ١٧١- ١٧٢، المسألة ١٠٨، و «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٣٨٧- ٣٩٠، المسألة ١١٤، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٠٣، و «المعتبر» ج ٢، ص ٦٩٨، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٢٨٧، و ابن فهد الحلّي في «المهذّب» ج ١، ص ١٩٥، و الفاضل المقداد في «التنقيح الرائع» ج ١، ص ٣٨١.
[٣] مرّ تخريجه آنفا قبيل هذا في التعليقة ٢.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ١١٩- ١٢٠، باب من توالى عليه رمضانان، ح ١- ٣، «الفقيه» ج ٢، ص ٩٥، ح ٤٢٩، باب قضاء صوم شهر رمضان، ح ٥، «تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٥٠- ٢٥١، ح ٧٤٣- ٧٤٥، باب من أسلم في شهر رمضان و.، ح ١٧- ١٩، «الاستبصار» ج ٢، ص ١١١، ح ٣٦١- ٣٦٣، باب من أفطر شهر رمضان فلم يقضه حتى يدركه رمضان آخر، ح ١- ٣.