فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣
[خطبة المؤلف]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله على سوابغ النعماء و ترادف الآلاء، المتفضّل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء، و المتطوّل بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء (١)، و المنعم على عباده بالتكليف المؤدّي إلى أحسن الجزاء، و رافع درجات العلماء، و مفضّل مدادهم على دماء الشهداء، و جاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء، أحمده على كشف البأساء و دفع الضرّاء، و أشكره في حالتي الشدّة و الرخاء
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله في الخطبة: «المتفضّل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء، و المتطوّل بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء».
[١] إنّما نسب الإرشاد إلى الأنبياء و التكميل إلى الأوصياء لأنّ الأنبياء يبتدئون بالهداية و الدلالة على الدين، و أكثر الخلق قبل بعثهم على الضّلال فكانوا أولى بنسبة الإرشاد المنسوب إلى الدهماء و هم أكثر الخلق. و أمّا الأوصياء فإنّما يقامون بعد تحقّق الدين و إرشاد الأنبياء إليه فكانوا بمنزلة المكمّلين لمن حصل له الإرشاد من الأنبياء و هم الأولياء و من في معناهم من متّبعي الحقّ