فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٧
و السّعوط بما يتعدّى الحلق كالابتلاع (١)، و لا يفطر بالوصول إلى الدماغ خاصّة.
و لا يفطر بالاكتحال و إن وجد منه طعما في الحلق؛ و لا بالتقطير في الأذن ما لم يصل الجوف، و لا بالفصد و الحجامة، نعم يكرهان للضعف بهما؛ و لا بتشرّب الدماغ الدهن بالمسامّ حتى يصل إلى الجوف، و لا بدخول ذبابة من غير قصد، و لا بابتلاع الريق و إن جمعه بالعلك و تغيّر طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه، و كذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه، و لو تفتّت العلك و وصل منه إلى الجوف أفطر.
و النخامة إذا لم تحصل في حدّ الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها، و كذا لو انصبّت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم و لم يقدر على مجّها حتّى نزلت إلى الجوف، و لو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه، و لو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتّى نزلت فالأقرب عدم الإفطار (٢).
و لو استنشق فدخل الماء دماغه لم يفطر.
و لو جرى الريق ببقيّة طعام في خلل الأسنان، فإن قصّر في التخليل فالأقرب القضاء خاصّة (٣)، و إلّا فلا شيء، و لو تعمّد الابتلاع فالقضاء و الكفّارة.
قوله: «و السّعوط [١] بما يتعدّى الحلق كالابتلاع.».
[١] المراد أنّه إذا وصل إلى الحلق و إن لم يتعدّه- كغيره من المتناولات- ففي العبارة تجوّز بسبب ترك الصلة.
قوله: «و لو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتّى نزلت فالأقرب عدم الإفطار».
[٢] قويّ.
قوله: «فإن قصّر في التخليل فالأقرب القضاء خاصّة».
[٣] قويّ.
[١] قال في «الصحاح» ج ٣، ص ١١٣١، «سعط»: «السعوط: الداء يصبّ في الأنف».