فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤
و الناسي و المكره معذوران، بخلاف الجاهل للحكم و الناسي له (١).
و يستحبّ السواك للصلاة و لو بعد العصر بالرطب و غيره.
و يجوز مصّ الخاتم و شبهه، و مضغ الطعام و ذوقه، و زقّ الطائر، و المضمضة للتبرّد، و استنقاع الرجل في الماء، و يكره للمرأة و الخنثى.
[المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار]
المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار و هو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا اختيارا عدا الكذب على اللّه تعالى
قوله: «بخلاف الجاهل للحكم و الناسي له».
[١] إنّما لم يفسد الجاهل للحكم هنا، لتقصيره في التعلّم إن كان جهله بالحكم الشرعيّ و إقدامه على المحرّم، و إن كان جهله للحكم الوضعيّ فيكون في معنى العامد. و ذهب جماعة من الأصحاب [١] إلى إعذاره هنا، لرواية زرارة و أبي بصير قالا: «سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، و هو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له. قال:
ليس عليه شيء» [٢]. و في طريقها ابن فضال، لكنها متأيّدة بمثل قوله صلّى اللّه عليه و آله:
«رفع عن أمّتي الخطأ و النّسيان.» [٣]. و هذا ضرب من الخطأ، و قوله صلّى اللّه عليه و آله:
«الناس في سعة ممّا لا يعلمون» [٤]. فلا بأس بهذا القول.
[١] منهم المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٦٤، و ابن إدريس في «السرائر» ص ٨٨، و العلّامة في «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٥٦٩، و الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٨.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٨، ح ٦٠٣، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان، ح ١٠، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨٢، ح ٢٤٩، باب حكم الجماع، ح ٦.
[٣] «الكافي» ج ٢، ص ٤٦٢- ٤٦٣، باب ما رفع عن الأمّة، ح ١- ٢، «الفقيه» ج ١، ص ٣٦، ح ١٣٢، باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه، ح ٤، «سنن ابن ماجة» ج ١، ص ٦٥٩، ح ٢٠٤٣، ٢٠٤٥، باب طلاق المكره و الناسي، «سنن الدارقطني» ج ٤، ص ١٧٠- ١٧١، [باب] النذور، ح ٣٣، «المستدرك على الصحيحين» ج ٢، ص ١٩٨، كتاب الطلاق.
[٤] «الكافي» ج ٦، ص ٢٩٧، باب النوادر (من كتاب الأطعمة) ح ٢، و فيه «هم في سعة حتى يعلموا» و للمزيد راجع غاية المراد» ج ١، ص ١١٥، التعليقة ٦.