فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٢
كان غلاما، و عن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق (١)؛ و عن البقاء على الجنابة عامدا حتّى يطلع الفجر اختيارا؛ و عن الحقنة بالمائع، و في الإفساد نظر (٢)، و بالجامد قول بالجواز (٣)؛ و عن الارتماس في الماء (٤)؛ و عن الكذب على اللّه و على رسوله و أئمّته عليهم السّلام، و في الإفساد بهما نظر (٥).
قوله: «و عن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق».
[١] لم أقف على دليل يدلّ على اعتبار غلظ الغبار، و حينئذ فالأقوى وجوب الإمساك عنه مطلقا حيث يتحقّق.
قوله: «و عن الحقنة بالمائع و في الإفساد نظر».
[٢] الأقوى عدم الإفساد.
قوله: «و بالجامد قول بالجواز».
[٣] قويّ؛ و المراد به نحو الفتائل، و في إطلاق الحقنة عليه تجوّز. و الموجود في النصوص [١] استدخال الدواء و نحوه، و هو جيّد.
قوله: «و عن الارتماس في الماء».
[٤] أصل الارتماس غمس الرأس في المائع- ماء كان أم غيره- و إن بقي البدن، و في معناه إصابته له دفعة عرفيّة كذلك. و من ثمّ اختلفت العبارة في تفسيره فمن فسّره بأنّه غمس الرأس [٢] اعتبر أصل معناه، و من فسّره بأنّه ملاقاة الرأس لمائع غامر [٣] نظر إليه و إلى ما في حكمه، و كلاهما حسن و إن كان الثاني أشمل.
قوله: «و في الإفساد بهما نظر».
[٥] الأقوى عدم الإفساد بهما، لأصالة الصحّة. و النهي عنهما مع خروجهما عن حقيقة
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٤، ح ٥٩٠، باب ما يفسد الصيام و ما يخل بشرائط فرضه و ينقض الصيام، ح ٧، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨٣، ح ٢٥٧، باب حكم الاحتقان، ح ٢.
[٢] كالمحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٦٣.
[٣] كالفاضل المقداد في «التنقيح الرائع» ج ١، ص ٣٥٨، و الشهيد في «غاية المراد» ج ١، ص ٣٠٥.