فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٣
و لو بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو استغنى، أو ملك عبدا، أو ولد له، وجبت، و إلّا استحبّت إن لم يصلّ العيد (١).
و الكافر تجب عليه و تسقط بإسلامه، و لا يصحّ منه أداؤها قبله، و لا تسقط عن المرتدّ بالإسلام، و يجب أن يخرجها عنه و عن كلّ من يعوله فرضا أو نفلا صغيرا كان المعال أو كبيرا حرّا أو عبدا مسلما أو كافرا.
أنّ الاستحباب منحصر في إدارة الصاع، و ليس كذلك و إنّما الاستحباب الكامل إخراجها عن نفسه و عن عياله كالغنيّ، و دونه في الفضل إدارة الصاع، و هذا هو الذي صرّح به المصنّف في غير الكتاب [١] و غيره [٢]. و في التذكرة [٣] قيّد الإدارة بضيق المال عن الإخراج عن الجميع، و هذا هو الذي تقتضيه الرواية الدالّة على الإدارة، لأنّ إسحاق بن عمّار قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلّا ما يؤدّي عن نفسه [من الفطرة وحدها، يعطيه غريبا أو يأكل هو و عياله؟] قال: يعطى بعض عياله ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يردّدونها، فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة [٤].
قوله: «إن لم يصلّ العيد».
[١] المراد بصلاة العيد هاهنا وقتها و منتهاه الزوال، فأقام الصلاة مقام الوقت مجازا.
و ضابط الاستحباب حصول الشرط بعد الغروب و قبل الزوال.
[١] «إرشاد الأذهان» ج ١، ص ٢٩١، «تبصره المتعلمين» ص ٦٣، «منتهى المطلب» ج ١، ص ٥٣٦ «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٧٢؛ «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٤٣٥.
[٢] كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٧١، و الشهيد في «البيان» ص ٣٣٢، و «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٢٥٠.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ٥، ص ٣٧١، المسألة ٢٧٩.
[٤] «الكافي»، ج ٤، ص ١٧٢، باب الفطرة، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٧٤، ح ٢٠٩، باب زكاة الفطرة، ح ١٧، «الاستبصار» ج ٢، ص ٤٢، ح ١٣٣، باب سقوط الفطرة عن الفقير و المحتاج، ح ١١. و ما في المعقوفين أضفناه من المصدر.