فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧
و لصوم المستحاضة مع غمس القطنة (١).
و آله: «إنّما الماء من الماء» [١] و «إذا التقى الختانان وجب الغسل» [٢] و نحوهما و الدالّة على وجوبه لغيره كقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا. وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٣] و غيره المقتضي لوجوبه لأجل الصلاة فإنّ غايته تعدّد الأسباب و أمرها واقع سهل، و إن كان التحقيق يقتضي وجوبه لغيره و حمل الأدلة المطلقة المؤذنة بوجوبه لنفسه على ما يدفع المنافاة.
قوله: «و لدخول المساجد». يجب تقييده بالمسجدين أو بدخول يستلزم اللبث، و إلّا لم يكن الدخول من غايات وجوب الغسل. و يستثني من ذلك غسل المسّ فلا يمنع دخول المساجد قبله و كذا قراءة العزائم على الأقوى.
و يفهم من قوله: «و لصوم الجنب» ثمّ قوله: «و لصوم المستحاضة» أنّ صوم الماسّ ليس كذلك و هو كذلك فيصحّ بدون الغسل للأصل، و يلحق بالمستحاضة الحائض المنقطعة و النفساء كذلك فلا يصحّ صومها بدون الغسل على الأقوى. و يجب تقييد الصوم فيهما بكونه واجبا و إلّا كان الغسل شرطا لا واجبا كغيره.
قوله: «و لصوم المستحاضة مع غمس القطنة».
[١] التقييد بالغمس يدخل حالتها الوسطى و يخرج حالتها الدنيا، و ليس الحكم مع الغمس على إطلاقه، بل مقيّد بما كان منه قبل صلاة الفجر و إن كان حدوثه بعد الفجر، أو بما كان معه سيلان و إن لم يستمرّ إلى وقت الظهرين أو العشاءين على الأقوى.
و كذا لو انقطع المتوسط الحادث بعد العشاءين أو قلّ قبل صلاة الفجر- لا إذا حصل أحدهما بعد الصلاة- فإنّه حينئذ بمنزلة القليل. و في حواشي الشهيد رحمه الله أنّ الحكم
[١] «صحيح مسلم» ج ١، ص ٢٦٩، كتاب الحيض، ح ٨٠، ٨١، باب إنهاء الماء من الماء.
[٢] «سنن ابن ماجة» ج ١، ص ١٩٩، ح ٦٠٨، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان.
[٣] المائدة [٥] : ٦.