فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٥
فيضمن لو تلفت و يأثم، و كذا الوصيّ بالتفريق أو بالدفع إلى غيره (١)، و المستودع مع مطالبة المالك.
و لو لم يوجد مستحقّ أو حصل مانع من التعجيل، جاز التربّص و لا ضمان حينئذ، و لا يجوز تقديمها فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجّلة- على رأي-، فإن تمّ بها النصاب سقطت و إلّا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الآخذ على الاستحقاق و المال على الوجوب، و له استعادتها و الصرف إلى غيره أو صرف غيرها إليه أو إلى الغير، و للقابض دفع العوض مثلا أو قيمة إن كانت ذات قيمة وقت القبض و إن كره المالك.
و لو خرج عن الاستحقاق و تعذّرت الاستعادة غرم المالك.
و لو قال المالك: «هذه الزكاة معجّلة» فله الرجوع و إن لم يصرّح بالرجوع،
خصوصا للبسط و مراعاة الأولى، و صحيحة معاوية بن عمّار [١] و غيرها [٢] دالّ عليه.
قوله: «و كذا الوصيّ بالتفريق أو بالدفع إلى غيره.».
[١] الظاهر كون الدفع معطوفا على التفريق فتدخل في حيّز الوصيّة، و يراد حينئذ بالتفريق على أزيد من واحد، و بالدفع ما هو أعمّ منه أو بدفع عين إلى غيره من غير تفريق.
و لو جعل هذا القسم مقابلا للأوّل ليشمل من أمر بدفع عين إلى مالكها و إن لم يكن وصيّا، كان أولى، فقد حكم المصنّف و غيره بوجوب دفع الأمانة التي هذا شأنها على الفور، كنظائرها من الأمانات الشرعية.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٤٤، ح ١١٢، باب تعجيل الزكاة و تأخيرها.، ح ٣؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ٣٢، ح ٩٤، باب تعجيل الزكاة عن وقتها، ح ٣.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٤٤، ح ١١٤، باب تعجيل الزكاة و تأخيرها، ح ٥؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ٣٢، ح ٩٦، باب تعجيل الزكاة عن وقتها، ح ٥.