فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦١
[الرابع: المؤلّفة]
الرابع: المؤلّفة، و هم قسمان: كفّار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، و مسلمون (١) إمّا من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام، و إمّا سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوّة أيمانهم و مساعدة قومهم في الجهاد، و إمّا مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفّار من الدخول، و إمّا مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها.
و قيل: المؤلّفة: الكفّار خاصّة.
[الخامس: في الرقاب]
الخامس: في الرقاب، و هم ثلاثة: المكاتبون، و العبيد تحت الشدّة، و العبد
و لأنّ له نصيبا بفرض اللّه تعالى كغيره، و لقول الصادق عليه السّلام و قد سأله الحلبي ما يعطي المصدّق؟ قال: «ما يرى الإمام و لا يقدّر له شيء» [١].
قوله: «المؤلّفة، و هم قسمان: كفّار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، و مسلمون.».
[١] لا ريب أنّ أصل التأليف متحقّق في الجميع، إلّا أنّ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ من النبي صلّى اللّه عليه و آله الذين كان يعطيهم من الزكاة و غيرها على غيرهم ما كانوا كفّارا ظاهرا بل مسلمين ضعيفي العقائد أشرافا من قومهم- كأبي سفيان و الأقرع بن حابس و عيينة بن حصن و نظرائهم- و هم معلومون مضبوطون بالعدد بين علماء الشأن. و قد أحسن ابن الجنيد حيث عرّفهم بأنّهم «من أظهر الدين بلسانه و أعان المسلمين و إمامهم بيده و كان معهم إلّا قلبه» [٢]. و على كلّ حال فجميع من ذكر من الأقسام يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأنّ مرجعهم إلى سبيل اللّه و إلى العمالة، و إنّما الكلام في استحقاقهم من خصوص سهم المؤلّفة.
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٥٦٣، باب من يحلّ له أن يأخذ الزكاة و من لا يحلّ و من له المال القليل، ح ١٣؛ «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٠٨، باب من الزيادات في الزكاة، ح ٤٥.
[٢] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٧٧، المسألة ٤٩.