فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٥
و لو اشترى بنصاب زكاة في أثناء الحول متاع التجارة، استأنف حولها من حين الشراء- على رأي-، و لو كان أقلّ من نصاب استأنف إذا بلغه.
و الزكاة تتعلّق بقيمة المتاع لا بعينه و يقوّم بالنقدين (١)، و تستحبّ لو بلغه بأحدهما دون الآخر (٢)، و المخرج ربع عشر القيمة، و إن شاء أخرج من العين.
قوله: «و الزكاة تتعلّق بقيمة المتاع لا بعينه و يقوّم بالنقدين».
[١] قال الشهيد (رحمه اللّه) في حاشيته:
و تظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز حنطة تساوي مائتي درهم، ثمّ تزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم- إلى قوله-: أو قيمتها سبعة و نصفا. [١]
قلت: هذا إنّما يتمّ لو لم يعتبر في زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد النقدين و إلّا لوجب سبعة لا غير، لأنّ العشرين بعد الثمانين عفو. و قد ذكر المصنّف في البيان [٢] ما يقرب من هذا المثال، و الذي صرّح به العلّامة في التذكرة اعتبار نصاب النقدين مطلقا، و أنّ الزائد عن المائتين يعتبر بالأربعين [٣]، و هو الموافق لإطلاق اعتبار الأصحاب [٤] فيها نصاب أحد النقدين إلّا إنّا لم نقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني منها. و العامّة [٥] صرّحوا باعتبار الأوّل خاصّة.
قوله: «و تستحبّ لو بلغه بأحدهما دون الآخر.».
[٢] إن كان أصله عروضا، أمّا لو كان من أحد النقدين فالأقوى اعتباره بأصله خاصّة.
[١] «الحاشية النجارية» الورقة ٣٣.
[٢] «البيان» ص ٣٠٦.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ٥، ص ١١٩- ١٢٦.
[٤] منهم المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٤٩- ١٥٠، و الفاضل المقداد في «التنقيح الرائع» ج ١، ص ٣٠٨- ٣٠٩، و ابن فهد الحلي في «المهذّب البارع» ج ١، ص ٥١٤.
[٥] منهم النووي الشافعي في «المجموع» ج ٦، ص ١٦- ١٧، و ابن قدامة المقدسي الحنبلي في «المغني» ج ٤، ص ٢١٤- ٢١٥.