فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨
و لو حجر الحاكم على المفلس ثمّ حال الحول فلا زكاة.
و لو استقرض الفقير النصاب و تركه حولا وجبت الزكاة عليه، و لو شرطها على المالك لم يصحّ- على رأي-، و النفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها لأنّها في معرض الإتلاف، و تجب مع حضوره (١).
[الثالث: عدم قرار الملك]
الثالث: عدم قرار الملك و لو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلّا بعد القبول (٢)
على باقي المال.
قوله: «و النفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها، لأنّها في معرض الإتلاف، و تجب مع حضوره».
[١] هذا الحكم مشهور بين الأصحاب [١]، و مستنده روايتان [٢] في الموثّق، و مقتضاهما كون المال بيد عياله المنفقين، فلو كانت بيد وكيله لينفق عليهم منها احتمل كونه كذلك، لأنّ العيال حينئذ في معنى الوكيل و عدمه اقتصارا بالرخصة على موضع النص. و أمّا تعليله بكونها في معرض الإتلاف فغير صالح، لأنّه غير مانع كما في أجرة المسكن المعرض للخراب و المهر قبل الدخول المعرّض للتشطير [٣]. و منع ابن إدريس [٤] أصل الحكم بناء على ضعف المستند، و له وجه وجيه.
قوله: «عدم قرار الملك و لو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلّا بعد القبول و القبض».
[٢] أراد بقراره تمامه مستقرّا، و احترز به عمّا لو حصل بعض شروطه و أسبابه دون بعض و إن لم يحصل معه أصل الملك إقامة لجزء السبب مقامه، لاشتراكهما في أصل التأثير
[١] كالمفيد في «المقنعة» ص ٢٥٨، و ابن البرّاج في «المهذّب» ج ١، ص ١٦٠، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٢٣٠.
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٥٤٤، باب الرجل يخلف عند أهله من النفقة.، ح ١، ٣؛ «الفقيه» ج ٢، ص ١٥، باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة، ح ١٨، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٩٩، باب من الزيادات في الزكاة، ح ١٣، ١٤.
[٣] «شطر الشيء: نصفه» ( «الصحاح» ج ٢، ص ٦٩٧، «شطر»).
[٤] «السرائر» ج ١، ص ٤٤٧.