فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩
ركعة، أو لم يدر أ هما من ركعة أو ركعتين (١)؟ أو شكّ في عدد الثنائية كالصبح و العيدين و الكسوف، أو الثلاثية، أو الأوليين من الرباعية، أو لم يحصّل شيئا، أو شكّ في ركوعه و هو قائم فركع فذكر قبل انتصابه أنّه كان قد ركع- على رأي-، و لو شكّ في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقلّ (٢).
بها إن كان قعد آخر الصلاة بقدر واجب التشهد، و سيأتي ذلك في كلام المصنّف. [١]
قوله: «أو لم يدر أ هما من ركعة أو ركعتين؟».
[١] هذا الحكم مشهور بين الأصحاب [٢]، و لا يخلو من إشكال، لأنّ الشكّ في كونهما من ركعة أو ركعتين يوجب الشكّ في كون ذلك مبطلا للصلاة، و الأصل الصحّة. و علّله المصنّف في التحرير بأنّ المسقط لما في الذمّة حينئذ غير معلوم [٣]. و فيه نظر لأنّ العلم بالمسقط غير شرط لوروده في أكثر أبواب الشكّ المحتملة للبطلان مع حكمهم بالصحّة، بل المعتبر من المسقط لما في الذمّة إيقاع الصلاة على وجه يوافق القواعد الشرعية ظاهرا و إن لم يكن في نفس الأمر مقطوعا به. و يمكن أن يقال في تعليله: إنّه كما يحتمل كونهما من ركعتين يحتمل كونهما من ركعة، لكن يرجّح الثاني أنّ السهو فيهما حادث و الأصل عدم تقدّم أحدهما على الآخر بأزيد من ركعة، لأنّ ذلك شأن الحادث إذا شكّ في وقت حدوثه فيستصحب السابق من الفعل إلى أن يعلم الخلل، و ذلك يوجب الحكم بكونهما من ركعة واحدة فيبطل.
قوله «و لو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقلّ».
[٢] إن لم يستلزم الشكّ في
[١] يأتي في ص ٢١٣ حيث يقول: «ب: لو زاد ركعة.».
[٢] منهم المفيد في «المقنعة» ص ١٣٨ و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٥ و الشيخ في «النهاية» ص ٨٨ و «المبسوط» ج ١، ص ١١٢ و «الخلاف» ج ١، ص ٤٥٤، المسألة ١٩٨ و أبو الصلاح الحلبي في «الكافي في الفقه» ص ١١٩ و ابن إدريس في «السرائر» ص ٢٤٥ و ابن زهرة في «غنية النزوع»، ضمن الجوامع الفقهية، ص ٥٦٥، و العلامة في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤٠٩ و «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٥٢٨- ٥٢٩ و «تحرير الأحكام الشرعيّة» ج ١، ص ٤٩ و «مختلف الشيعة» ج ٢، ص ٣٦٨- ٣٧١ و الشهيد في «البيان» ص ١٤٥.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٤٩.