فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨
و الجاهل عامد، إلّا في الجهر و الإخفات (١) و غصبيّة الماء و الثوب و المكان و نجاستهما و نجاسة البدن و تذكية الجلد المأخوذ من مسلم.
و يعيد لو لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه، أو من جنسه إذا وجده مطروحا (٢)، أو في يد كافر أو مستحلّ الميتة، أو سها عن ركن و لم يذكر إلّا بعد انتقاله و لو ذكر في محلّه أتى به؛ أو زاد في الصلاة ركعة (٣) أو ركوعا، أو نقص ركعة و ذكر بعد المبطل عمدا و سهوا كالحدث لا بعد المبطل عمدا كالكلام، أو ترك سجدتين من
المنتهى [١] الإجماع على ركنيّته من غير تفصيل، فلا وجه حينئذ لتكلّف أمر آخر، لأنّ غاية ما فيه عدم إبطاله الصلاة في بعض الموارد. و ذلك لا ينافي الركنيّة؛ لأنّ إبطال الركن بزيادته و نقصانه ليس كليّا بل يستثني منه مواضع بدليل خارج، و هو متحقّق هنا. و لو لا الإجماع المذكور لأمكن القول بعدم ركنيّته مطلقا، لأنّه بدون الركوع غير مبطل و به يستغنى عنه.
قوله: «إلّا في الجهر و الإخفات».
[١] استثناء من إلحاق الجاهل بالعامد من حيث كونه فيهما معذورا و لكنّه لا يخرج بذلك عن العمد، ففي الاستثناء ضرب من التجوّز، و لا فرق بين علمه بالحكم في محلّ القراءة و بعده على الأقوى.
قوله: «و يعيد لو لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه، أو من جنسه إذا وجده مطروحا.».
[٢] المراد أنّه إذا وجد الجلد في يد مسلم جازت الصلاة فيه إذا علم أنّه من جنس ما يصلّي فيه، و لو لم يعلم أنّه من جنسه لم يصح، و كذا لو وجده مطروحا و إن علم أنّه من جنس ما يصلّى فيه؛ لأصالة عدم التذكية، و قوله: «أو من جنسه» لا مرجع لعطفه، لأنّ السابق أنّه لو لم يعلم أنّه من جنسه، و الثاني علم أنّه من جنسه، فلا يلتئم العطف و لكن التقدير ما ذكرناه.
قوله: «أو زاد في الصلاة ركعة».
[٣] هذا إذا زادها عمدا، أمّا سهوا فالأشهر عدم البطلان
[١] «منتهى المطلب» ج ١، ص ٢٦٤- ٢٦٥.